فقد بان أنّ المراد بإراءة إبراهيم ملكوت السماوات والأرض - على ما يعطيه التدبّر في سائر الآيات المربوطة بها - هو توجيهه تعالى نفسه الشريفة إلى مشاهدة الأشياء من جهة استناد وجودها إليه ، وإذ كان استناداً لا يقبل الشِّركة لم يلبث دون أن حكم عليها أن ليس لشيءٍ منها أن يربَّ غيره ويتولّى تدبير النظام وأداء الأمور ، فالأصنام تماثيل عملها الإنسان وسمّاها أسماء لم ينزِّل اللَّه عليها من سلطان ، وما هذا شأنه لا يربّ الإنسان ولا يملكه وقد عملته يد الإنسان .
والأجرام العلويّة كالكوكب والقمر والشمس تتحوّل عليها الحال فتغيب عن الإنسان بعد حضورها ، وما هذا شأنه لا يكون له الملك وتولِّي التدبير تكويناً كما سيجيء بيانه .
قوله تعالى :
وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
اللام للتعليل ، والجملة معطوفة على أخرى محذوفة ، والتقدير : ليكون كذا وكذا وليكون من الموقنين .
واليقين هو العلم الذي لا يشوبه شكّ
شرح
كه از تدبّر در ديگر آيات مربوطه به دست مىآيد - عبارت است از راهنمايى كردن جان گرامى حضرت إبراهيم عليه السلام به مشاهدهء أشياء از اين جهت كه وجودشان مستند به اوست واز آنجا كه اين استناد شركتپذير نيست ، ديرى نپاييد كه إبراهيم به اين نتيجة رسيد كه هيچ مخلوقى نمىتواند ربوبيّت ديگرى وتدبير نظام وادارهء أمور عالم را به عهده داشته باشد ؛ چه آنكه بتها ، مجسّمههايى هستند كه انسان ، خودْ آنها را ساخته ونامگذارى كرده است وخدا بر حقانيّت آنها برهاني فرو نفرستاده است وموجودى كه چنين وضعي داشته باشد نمىتواند ربّ ومالك انساني باشد كه آنها را ساخته است . اجرام سماوي مانند ستاره وماه وخورشيد نيز دستخوش دگرگونى مىشوند ؛ زيرا گاه براي انسان ظاهر مىشوند وگاه از نظرش ناپديد مىگردند .
اين موجودات نيز با چنين حال وروزى - همچنان كه خواهيم گفت - نمىتوانند فرمانروا ومدبّر هستى باشند .
آيهء : «وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» : حرف لام در «لِيَكُونَ» براي تعليل است ومجموع اين جمله ، عطف بر جملهء ديگرى است كه حذف شده وتقديرش چنين مىباشد :
ليكون كذا وكذاوَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» ( تا چنين وچنان باشد وتا از يقين كنندگان باشد ) .
يقين ، عبارت از علمي است كه به هيچ رو با شكّ وترديد آميخته نباشد . شايد