فإن قلت : فما معنى ما تقدّم في الكلام علَى الشفاعة : أنّ عيسى عليه السلام من الشفعاء يوم القيامة يشفع فيشفّع ؟
قلت : القرآن صريح أو كالصريح في ذلك ، قال تعالى :
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » ، وقد قال تعالى فيه :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
« 2 » ، وقال تعالى :
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
. « 3 » وقد تقدّم إشباع الكلام في معنَى الشفاعة ، وهذا غير التّفدية التي يقول بها النّصارى ، وهي إبطال الجزاء بالفدية والعوض ؛ فإنّها تبطل السلطنة المطلقة الإلهيّة على ماسيجيء من بيانه ، والآية إنّما تنفي ذلك . وأ مّا الشفاعة فالآية غير متعرّضة لأمرها لا إثباتاً ولا نفياً ؛ فإنّها لو كانت بصدد إثباتها - على منافاته للمقام « 4 » - لكان حقّ الكلام أن يقال : وإن تغفر لهم فإنّك أنت الغفور
شرح
ممكن است بگوييد : اگر چنين است ، پس موضوع شفاعت كه در مباحث گذشته بيان داشتيد وگفتيد : عيسى عليه السلام در روز قيامت يكى از شفاعتگران است وشفاعت مىكند وشفاعتش هم پذيرفته مىشود ، چه معنا دارد ؟
جواب اين است كه قرآن به اين مطلب صراحتاً يا نزديك به صراحت پاسخ داده است . مىفرمايد : « وكساني كه غير خدا را مىخوانند ، اختيار شفاعت ندارند وشفاعتكردن تنها براي كساني است كه آگاهانه به حق گواهى داده باشند » . ودربارهء آن حضرت مىفرمايد : « روز قيامت ، بر اعمال آنان گواه است » . نيز مىفرمايد : « وآن گاه كه تو را كتاب وحكمت وتورات وإنجيل آموختيم » . ما قبلًا دربارهء شفاعت به طور كامل بحث كرديم وشفاعت غير از موضوع فدا كردن است كه مسيحيان بدان اعتقاد دارند ودر حقيقت باطل ساختن مسألهء جزا وپاداش با فديه وعوض دادن است ؛ زيرا ، چنان كه توضيح خواهيم داد ، مسألهء فدا موجب ابطال سلطنت وحاكميتمطلقهء الهى است وآية شريفه اين مطلب را نفى مىكند . امّا متعرّض مسألهء شفاعت ، نفياً واثباتاً ، نشده است ؛ زيرا اگر در صدد اثبات آن بود - با آنكه با مقام موضوع منافاة دارد ؛ زيرا مقام ، مقام تذلّل واظهار بندگى است نه خودستايى وگستاخى - مىبايست بگويد « ان تغفر لهم فانّك أنت
هامش
( 1 ) . الزخرف : 86 .
( 2 ) . النساء : 159 .
( 3 ) . المائدة : 110 .
( 4 ) . فإنّ المقام مقام التذلّل دون الاسترسال . ( كما في هامشالمصدر ) .