اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
. « 1 » وهذا الكلام العجيب الذي يشتمل من العبوديّة على عصارتها ، ويتضمّن من بارع الأدب على مجامعه ، يُفصح عمّا كان يراه عيسَى المسيح عليه السلام من موقفه نفسه تلقاء ربوبيّة ربّه ، وتجاه الناس وأعمالهم ؛ فذكر أنّه كان يرى نفسه بالنسبة إلى ربّه عبداً لا شأن له إلّاالامتثال ، لا يرد إلّاعن أمر ، ولا يصدر إلّاعن أمر ، ولم يؤمر إلّا بالدعوة إلى عبادة اللَّه وحده ، ولم يقل لهم إلّا ما امر به : أنِ اعبدوا اللَّه ربّي وربّكم .
ولم يكن له من الناس إلّاتحمّل الشهادة على أعمالهم فحسب ، وأ مّا ما يفعله اللَّه فيهم وبهم يوم يرجعون إليه فلا شأن له في ذلك ؛ غفر أو عذّب .
شرح
وپروردگار خود را عبادت كنيد وتا وقتىدرميانشان بودم بر آنان گواه بودم . پس چون روح مرا گرفتى ، تو خود بر آنان نگهبان بودى وتو بر هر چيز گواهى . اگر عذابشان كنى آنان بندگان تو هستند واگر ايشان را ببخشايى تو خود توانا وحكيمى . خدا گفت :
اين روزى است كه راستگويان را راستىشان سود بخشد » .
اين كلام شگفتآور كه شامل عصارهء عبوديت است ودر أوج أدب جاى دارد ، از يك طرف موضع آن حضرت را در برابر ربوبيت پروردگارش نشان مىدهد واز طرف ديگر گوياى موضع أو در برابر مردم واعمال آنهاست ؛ زيرا مىفرمايد كه أو خودش را در قبال پروردگارش بندهاى مىدانست كه كارى جز امتثال امر ندارد ، وبه هيچ كارى دست نيازد واز هيچ كارى دست برندارد مگر به فرمان خدا ومأموريتى جز دعوت به عبادت خداى يگانه ندارد وبه مردم تنها آن مىگويد كه بدان فرمان داده شده است : خدا را كه پروردگار من وپروردگار شماست عبادت كنيد .
نسبت به مردم نيز جز گواه بودن بر اعمال وكردار ايشان وظيفهاى ندارد وامّا اينكه خداوند فرداى قيامت با مردم چه خواهد كرد ، مىآمرزد يا عذاب مىكند ، أو هيچ دخالتى در اين زمينه ندارد .
هامش
( 1 ) . المائدة : 116 - 119 .