تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقوله :
أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً . . .
« 1 » إلخ . ويزيد في كرامته الدينيّة أنّ قوله تعالى :
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
« 2 » يدلّ على تأييده بوحيٍ أو إلهامٍ أو نبيٍّ من أنبياء اللَّه كان عنده يسدّده بتبليغ الوحي . وثالثاً : أنّه كان ممّن جمع اللَّه له خير الدنيا والآخرة ؛ أمّا خير الدنيا فالمُلك العظيم الذي بلغ به مغرب الشمس ومطلعها فلم يقم له شيء ، وقد ذلّت له الأسباب . وأمّا خير الآخرة فبسط العدل ، وإقامة الحقّ ، والصفح ، والعفو ، والرفق ، وكرامة النفس ، وبثّ الخير ، ودفع الشرّ . وهذا كلّه ممّا يدلّ عليه قوله تعالى :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
« 3 » مضافاً إلى ما يستفاد من سياق القصّة من سيطرته الجسمانيّة والروحانيّة . ورابعاً : أنّه صادف قوماً ظالمين
شرح
مىشود ، آنگاه أو را عذابي سخت خواهد كرد . واما هر كه ايمان آورد وكار شايسته كند . . . » . به علاوة آيهء «قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً؛ گفتيم : اى ذو القرنين [ اختيار با توست ] يا عذاب مىكنى ويا در ميانشان روش نيكويى پيش مىگيرى » خود بر كرامت ديني أو مىافزايد ؛ زيرا نشان مىدهد كه وى با وحى يا الهام يا به وسيلهء پيامبرى از پيامبران الهى كه پيش أو بوده وبا تبليغ‌وحى كمكش مىكرده ، تأييد مىشده است . نكتهء سوم اين است كه أو از كساني بوده كه خداوند خير دنيا وآخرت را به وى داده است . خير دنيا ، سلطنت عظيمى است كه به واسطهء آن توانست به مشرق ومغرب‌آفتاب برسد وهيچ چيز جلوگير أو نشد وهمهء أسباب وامكانات ، مسخّر أو بود وخير آخرت ، عدالت‌گسترى أو بود واقامهء حق وعفو وگذشت ومدارا وعزّت نفْس وگستردن خير وخوبى وجلوگيرى از شرّ وبدى . اين‌ها نكاتى است كه تماماً از آيهء «إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً؛ ما در زمين به أو امكاناتى داديم واز هر چيزى وسيله‌اى بدو بخشيديم » استفاده مىشود ، به علاوة ، از سياق داستان نيز بر مىآيد كه وى از سيطره وقدرت جسمي وروحي برخوردار بوده است . نكتهء چهارم اين است كه وى در مغرب به عدّه‌اى ستمگر برخورده وآنها را كيفر داده
هامش
( 1 ) . الكهف : 87 و 88 . ( 2 ) . الكهف : 86 . ( 3 ) . الكهف : 84 .