الروايات .
وكان أهل المدينة وما والاها من المدائن - وقد سمّاها اللَّه في كلامه ب «
الْمُؤْتَفِكاتِ
» ( التوبة : 70 ) - يعبدون الأصنام ، ويأتون بالفاحشة : اللواط ، وهم أوّل قوم شاع فيهم ذلك ( الأعراف : 80 ) حتّى كانوا يأتون به في نواديهم من غير إنكار ، ولم يَزَل تشيع الفاحشة فيهم حتّى عادت سُنّة قوميّة ابتلت به عامّتهم ، وتركوا النساء وقطعوا السبيل ( العنكبوت : 29 ) .
فأرسل اللَّه لوطاً إليهم ( الشعراء :
162 ) فدعاهم إلى تقوَى اللَّه وترك الفحشاء والرجوع إلى طريق الفطرة ، وأنذرهم وخوّفهم ، فلم يَزِدهم إلّاعُتوّاً ، ولم يكن جوابهم إلّاأن قالوا : ائتِنا بعذاب اللَّه إن كنت من الصادقين ! وهدّدوه بالإخراج من بلدتهم ، وقالوا له :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
« 1 » و
قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
. « 2 »
شرح
- ( توبه : 70 ) بت مىپرستيدند وعمل زشت لواط را مرتكب مىشدند . اينان اولين قومي بودند كه اين عمل در ميانشان شيوع يافت ( أعراف : 80 ) به حدّى كه در انجمنها ومحافل خود آن را انجام مىدادند ، بدون اينكه آن را بد بدانند ( عنكبوت : 29 ) . اين عمل زشت همچنان در ميان اين مردم شيوع داشت تا به صورت يك سنّت قومي در آمد وعموم مردم بدان مبتلا شدند وزنها را واگذاشتند وراه توالد وتناسل را بستند ( عنكبوت : 29 ) .
در چنين شرايطى بود كه خداوند لوط را به سوى آنان فرستاد ( شعراء : 162 ) وأو مردم را به پرهيز از خدا وكنار گذاشتن فحشا وبازگشت به راه فطرت فرا خواند وبهآنها اعلام خطر كرد و [ از عاقبت ناگوار اين امر وعذاب خدا ] ترساندشان ، امّا جز بر عصيان وسركشى آنها نيفزود وتنها جوابشان اين بود كه گفتند : اگر راست مىگويى ، عذاب خدا را بر ما فرود آر .
همچنين آن حضرت را به اخراج از شهرشان تهديد كردند وگفتند : « اى لوط ! اگر دست بر ندارى بيرونت خواهيم كرد » و « گفتند : خاندان لوط را از آبادي خود بيرون كنيد كه آنان مردمى در پى پاكىاند » .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 167 .
( 2 ) . النمل : 56 .