فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، وساخبِرُكَ عن عاقِبَةِ البُخلِ :
إنّ قَومَ لُوطٍ كانوا أهلَ قَريَةٍ أشِحّاءَ علَى الطَّعامِ ، فأعقَبَهُم البُخلُ داءً لا دَواءَ لَهُ في فُروجِهِم .
فقلتُ : وما أعقَبَهُم ؟
فقالَ : إنّ قَريَةَ قَومِ لُوطٍ كانَتْ على طريقِ السَّيّارَةِ إلَى الشّامِ ومِصرَ ، فكانَتِ السَّيّارَةُ تَنزِلُ بهِم فيُضَيِّفونَهُم ، فلَمّا كَثُرَ ذلكَ علَيهِم ضاقُوا بذلكَ ذَرعاً بُخلًا ولُؤماً ، فدَعاهُمُ البُخلُ إلى أن كانوا إذا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيفُ فضَحوهُ مِن غَيرِ شَهوَةٍ بِهِم إلى ذلكَ ، وإنّما كانوا يَفعَلونَ ذلكَ بالضَّيفِ حتّى يَنكُلَ « 2 » النّازِلُ عَنهُم ، فشاعَ أمرُهُم في القُرى ، وحَذِرَهُمُ النّازِلَةُ فأورَثَهُمُ البُخلُ بَلاءً لايَستَطيعونَ دَفعَهُ عَن أنفُسِهِم مِن غَيرِ شَهوَةٍ لَهُم إلى ذلكَ ، حتّى صارُوا يَطلُبونَهُ مِن الرِّجالِ في البِلادِ ويُعطونَهُم علَيهِ الجَعلَ .
ثُمّ قالَ : فأيُّ داءٍ أدْأى مِن البُخلِ ولا
شرح
رستگاران » . از فرجام بخل برايت بگويم .
قوم لوط أهل آبادىاى بودند كه نسبت به خوراك بخل مىورزيدند واين بخل منجر به پديد آمدن درد بىدرمانى در نيروى شهوت آنان شد .
عرض كردم : به چه منجر شد ؟
فرمود : آبادي قوم لوط بر سر راه كاروانهاى شام ومصر قرار داشت وكاروانيان در شهر آنها فرود مىآمدند ولوطيان از آنها پذيرايى مىكردند . امّا چون كار فرود آمدن كاروانيان وپذيرايى از آنها بالا گرفت ، بخل وخسّت ، آنان را در فشار قرار داد واين بخل كارشان را به آنجا كشاند كه هرگاه مسافر در آبادي آنها فرود مىآمد وى را بىسيرت مىكردند ، بدون آنكه اين عملشان از روى شهوت باشد .
بلكه بدان سبب چنين كارى با ميهمان مىكردند كه از پيش آنها برود . بدين ترتيب ، كار آنها در آبادي شايع شد وكاروانيان از آنها حذر مىكردند وديگر در آباديشان فرود نمىآمدند واينچنين ، بخل وخسّت بلايى به سرشان آورد كه نمىتوانستند آن را از خود دور كنند ، بدون آنكه ميل وشهوتي به اين عمل داشته باشند ، تا اينكه كارشان به جايى رسيد كه به مردان شهرها مزد مىدادند واز آنها تقاضاى آن عمل را مىكردند . حضرت سپس فرمود : پس ، كدام درد بدتر
و
هامش
( 1 ) . الحشر : 9 .
( 2 ) . نكل عنه : نكص [ أي أحجم ] ( لسان العرب : 11 / 677 ) .