تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لسان صدق في الآخرين ( الشعراء : 84 ، مريم : 50 ) . فهذه جُمل ما منحه اللَّه سبحانه من المناصب الإلهيّة ومقامات العبوديّة ، ولم يفصّل القرآن الكريم في نعوت أحد من الأنبياء والرسل المكرمين وكراماتهم ما فصّل من نعوته وكراماته عليه السلام . وليراجع في تفسير كلّ من مقاماته المذكورة إلى ما شرحناه في الموضع المختصّ به فيما تقدّم أو سنشرحه إن شاء اللَّه تعالى ؛ فالاشتغال به هاهنا يخرجنا عن الغرض المعقود له هذه الأبحاث . وقد حفظ اللَّه سبحانه حياته الكريمة وشخصيّته الدينيّة بما سمّى هذا الدِّين القويم بالإسلام كما سمّاه عليه السلام ونسبه إليه ، قال تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
« 1 » وقال :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
. « 2 » وجعل الكعبة البيت الحرام الذي بناها
شرح
اين بود اجمالي از مناصب الهى ومقامات عبوديتى كه خداوند سبحان به إبراهيم عليه السلام ارزانى داشت . قرآن كريم دربارهء أوصاف وكرامات هيچ يك از أنبياء ورسولان گرامى به اين تفصيل سخن نگفته است . براي تفسير هر يك از مقامات ياد شدهء أو به آيات مربوط كه قبلًا شرح داده‌ايم يا به خواست خدا ، در آينده شرح خواهيم داد ، مراجعه كنيد ؛ زيرا پرداختن به اين مقامات دراين جا ما را از هدف مورد بحث خارج مىسازد . خداوند سبحان با نامگذارى اين دين پايدار واستوار [ ما ] به اسلام ، چنان كه إبراهيم عليه السلام آن را به همين نام ناميد ونسبت دادن آن به أو ، زندگى پر بركت وشخصيت ديني أو را حفظ كرده است . خداى متعال مىفرمايد : « آيين پدرتان إبراهيم [ نيز چنين بوده است ] . أو بود كه قبلًا شما را مسلمان ناميد » ومىفرمايد : « بگو : پروردگارم مرا به راه راست هدايت كرده است : ديني پايدار ، آيين إبراهيم حق‌گراى وأو از مشركان نبود » . همچنين ، كعبه اين خانهء محترم را كه إبراهيم ساخت ، قبلهء جهانيان قرار داد و
هامش
( 1 ) . الحجّ : 78 . ( 2 ) . الأنعام : 161 .
ميزان الحكمة — صفحة 323 | محمد الريشهري