تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
النسل في آدم وزوجته يقضي بازدواج بنيهما من بناتهما . وأمَّا الحكم بحرمته في الإسلام وكذا في الشرائع السابقة عليه على ما يحكى فإنّما هو حكم تشريعيّ يتبع المصالح والمفاسد لاتكوينيّ غير قابل للتغيير ، وزمامه بيد اللَّه سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فمِن الجائز أن يبيحه يوماً لاستدعاء الضرورة ذلك ، ثمّ يحرّمه بعد ذلك لارتفاع الحاجة واستيجابه انتشار الفحشاء في المجتمع . والقول بأنّه على خلاف الفطرة وما شرّعه اللَّه لأنبيائه دين فطريّ - قال تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 1 » - فاسد ؛ فإنّ الفطرة لاتنفيه ولاتدعو إلى خلافه من جهة تنفّرها عن هذا النوع من المباشرة - مباشرة الأخ الأخت - وإنّما تبغضه وتنفيه من جهة تأديته إلى شيوع الفحشاء والمنكر وبطلان غريزة العفّة بذلك
شرح
مىباشد . حكم به حرمت اين نوع ازدواج در اسلام ونيز - آن طور كه نقل مىشود - در أديان گذشته ، در حقيقت يك حكم تشريعي وتابع مصالح ومفاسد است نه يك حكم تكويني تغييرناپذير . حكم تشريعي نيز اختيارش در دست خداى سبحان است وأو طبق خواست خود عمل مىكند وحكم مىدهد . بنابراين ، ممكن است كه روزى بنا به ضرورت آن را حلال شمارد وبعد كه ضرورت برطرف شد وبه خاطر جلوگيرى از رواج فحشا در جامعه ، آن را تحريم كند . اين سخن هم كه ازدواج خواهر وبرادر برخلاف فطرت است وآنچه را خداوند براي پيامبران خود تشريع كرده بر أساس فطرت مىباشد - چون خداوند مىفرمايد : « رو به دين حنيف آور ، با همان سرشتى كه خدا مردم را بر آن سرشته است . آفرينش خدا تغييرپذير نيست . اين است همان دين پايدار » - سخنى نادرست است ؛ زيرا متمايل نبودن طبع وفطرت به اين نوع ازدواج نه از اين جهت است كه از آن نفرت دارد ، بلكه بدان سبب است كه ازدواج خواهر وبرادر را موجب اشاعهء فحشا واعمال زشت واز بين رفتن غريزهء عفّت مىداند . ومعلوم است كه اين نوع تماس وارتباط تنها در جامعهء دنياي امروز عنوان گناه وفحشا بر آن انطباق مىيابد ، امّا در جامعه‌اى كه فقط شامل چند خواهر وبرادر مىشده - و
هامش
( 1 ) . الروم : 30 .
ميزان الحكمة — صفحة 266 | محمد الريشهري