تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » وقال تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . . .
الآية « 2 » وقال تعالى :
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ . . .
الآيات « 3 » ، فإنّ الآيات - كما ترى - تشهد بأنّ سنّة اللَّه في بقاء هذا النسل أن يتسبّب إليه بالنطفة ، لكنّه أظهره حينما أظهره بخلقه من تراب ، وأنّ آدم خلق من تراب وأنّ الناس بنوه ، فظهور الآيات في انتهاء هذا النسل إلى آدم وزوجته ممّا لا ريب فيه وإن لم تمتنع من التأويل . وربّما قيل : إنّ المراد بآدم في آيات الخلقة والسجدة آدم النوعيّ دون الشخصيّ ، كأنّ مطلق الإنسان - من حيث
شرح
هستى يافت » ومىفرمايد : « وچون پروردگارت به فرشتگان گفت : من در زمين جانشينى خواهم گماشت . فرشتگان گفتند : آيا در آن كسى را مىگمارى كه در آن فساد انگيزد وخون‌ها بريزد ؟ در حالي كه ما با ستايش تو [ تو را ] تنزيه مىكنيم وبه تقديست مىپردازيم . فرمود : من چيزى مىدانم كه شما نمىدانيد . وخدا همهء [ معاني ] أسماء را به آدم آموخت . . . » ونيز مىفرمايد : « وآن گاه كه پروردگار تو به فرشتگان گفت : من بشرى از گِل خواهم آفريد ، هنگامى كه آن را پرداختم واز روح خود در أو دميدم همگى برايش به سجده افتيد . . . » . اين آيات - چنان كه ملاحظه مىشود - گواه بر اين است كه بنا به سنّت وقانون خداوند ، بقاى اين نسل از طريق نطفه صورت مىگيرد . امّا منشأ پيدايش آن را خاك معرفى مىكند ؛ زيرا آدم را از خاك آفريده ومردم فرزندان آدم هستند . بنابراين ، ظهور آيات در اينكه اين نسل به آدم وهمسر أو مىرسند مطلبي است كه در آن هيچ ترديدى نيست ، گرچه امكان تأويل اين آيات نيز وجود دارد . گاه گفته شده كه مراد از آدم در آيات مربوط به آفرينش آدم وسجده فرشتگان بر أو ، آدم نوعي است نه شخصي وبنابراين ، مطلق انسان - از آن جهت كه آفرينشش سرانجام به خاك مىرسد و
هامش
( 1 ) . آل عمران : 59 . ( 2 ) . البقرة : 30 ، 31 . ( 3 ) . ص : 71 ، 72 .
ميزان الحكمة — صفحة 258 | محمد الريشهري