تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كذلك فما المانع من حدوث حوادث فيما قبل التاريخ تجزي قارّة أمريكا عن سائر القارّات ، وهناك آثار أرضيّة كثيرة تدلّ على تغييرات هامّة في سطح الأرض بمرور الدهور من تبدّل بحر إلى برّ وبالعكس ، وسهل إلى جبل وبالعكس ، وما هو أعظم من ذلك كتبدّل القطبَين والمنطقة على ما يشرحه علوم طبقات الأرض والهيئة والجغرافيا ، فلا يبقى لهذا المستدلّ إلّاالاستبعاد فقط . هذا . وأمّا القرآن فظاهره القريب من النصّ أنّ هذا النسل الحاضر المشهود من الإنسان ينتهي بالارتقاء إلى ذَكَر وأنثى هما الأب والامّ لجميع الأفراد . أمّا الأب فقد سمّاه اللَّه تعالى في كتابه بآدم ، وأمّا زوجته فلم يسمّها في كتابه ، ولكنّ الروايات تسمّيها حوّاء كما في التوراة الموجودة ، قال تعالى :
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
. « 1 » وقال تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ
شرح
حوادثى قارهء آمريكا از قاره‌هاى ديگر جدا شده باشد . آثار ونشانه‌هاى زيادى در دست است كه نشان مىدهد در طىِ قرن‌ها ، تغييرات مهمّى در سطح زمين ، نظير تبديل دريا به خشكى وخشكى به دريا وتبديل دشت به كوه وبالعكس ، رخ داده است . از اين مهمتر آنكه ، بنا به توضيحات دانش چينه‌شناسى وهيئت وجغرافيا ، تحوّلات وجابه‌جايىهاى قطبى ومنطقه‌اى در سطح زمين رخ داده است . بنابراين ، تنها چيزى كه براي استدلال‌كنندگان باقي مىماند استبعاد است وبس . از ديدگاه قرآن ، برحسب ظاهر آن ، تقريباً تصريح دارد به اينكه نسل فعلى بشر در سير نهايى خود به يك مرد ويك زن كه همان دو پدر ومادر همهء افراد هستند ، مىرسد . پدر را خداوند متعال در كتاب خود به نام آدم اسم برده است ، امّا از همسرش به نام ياد نكرده ولى روايات از أو به نام حوّا ياد كرده‌اند . چنان كه در تورات فعلى به اين نام از أو ياد شده است . خداى متعال مىفرمايد : « وآفرينش انسان را از گل آغاز كرد . سپس [ تداوم ] نسل أو را از چكيدهء آبى پست مقرّر فرمود » ومىفرمايد : « مَثَل عيسى در نزد خدا همچون مَثَل [ خلقت ] آدم است [ كه ] أو را از خاك آفريد ، سپس بدو گفت : باش ، پس
هامش
( 1 ) . السجدة : 7 ، 8 .