تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
سبلًا كثيرة ، لكنّ الجميع تتّحد في الإيصال إلى كرامته تعالى من غير أن تفرّق سالكيها ويبين كلّ سبيل سالكيه عن سالكي غيره من السبل كما هو شأن غير صراطه تعالى من السبل . فمعنَى الآية - واللَّه العالم - : يهدي اللَّه سبحانه ويورد بسبب كتابه أو بسبب نبيّه من اتّبع رضاه سبلًا من شأنها أنّه يسلَم من سار فيها من شقاء الحياة الدنيا والآخرة ، وكلّ ما تتكدّر به العيشة السعيدة . فأمر الهداية إلَى السلام والسعادة يدور مدار اتّباع رضوان اللَّه ، وقد قال تعالى :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
« 1 »
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
. « 2 » ويتوقّف بالأخرة علَى اجتناب سبيل الظلم والانخراط في سلك الظالمين ، وقد نفَى اللَّه سبحانه عنهم هدايته وآيسهم من نيل هذه الكرامة الإلهيّة بقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 3 » فالآية - أعني قوله :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
- تجري بوجه مجرى قوله :
شرح
به كرامت خداوندى متّحدند ، بدون آنكه رهپويان خود را از هم پراكنده سازند وهر راهى سالك خود را از رهپويان ديگر راه‌ها متمايز سازد . برخلاف راه‌هاى غير خدا كه چنين حالتي دارند . بنابراين ، معناى آية - وخدا بهتر مىداند - اين است كه خداوند سبحان كسى را كه دنبال خشنودى أو باشد ، به واسطهء كتاب خود يا پيامبرش ، به راه‌هاى هدايت وارد مىكند كه هركس آنها را بپيمايد ، از شقاوت زندگى دنيا وآخرت وهر چيزى كه حيات سعادتمندانه را تيره ومكدّر سازد ، در أمان وسالم مىدارد . پس ، مسألهء هدايت به سلامت وسعادت ، بر مدار دنبال كردن خشنودى خدا مىچرخد . خداوند متعال مىفرمايد : « وبراي بندگان خود كفر را نمىپسندد » ونيز مىفرمايد : « خداوند از مردم فاسق راضى نيست » وسرانجام ، امر هدايت به سلامت وسعادت ، منوط به دورى كردن از راه ستم ودرآمدن به سلك ستمگران است ، خداوند سبحان هدايت خود را از اين عده نفى فرموده وآنان را از رسيدن به اين كرامت الهى محروم ومأيوس ساخته است آنجا كه مىفرمايد : « وخدا گروه ستمگران را هدايت نمىكند » . بنابراين ، آيهء «يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ» از جهتي نظير اين آية است :
هامش
( 1 ) . الزمر : 7 . ( 2 ) . التوبة : 96 . ( 3 ) . الجمعة : 5 .