الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ، لَم يَكُنْ بُدٌّ مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم مَعصومٍ يُؤدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم على ما يَكونُ بهِ إحرازُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُنْ في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مَنافِعَهُم ومَضارَّهُم .
فلَو لَم يَجِبْ علَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ لَم يَكُن لَهُم في مَجيءِ الرّسولِ مَنفَعَةٌ ولا سَدُّ حاجَةٍ ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثاً لغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ ، ولَيس هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الّذي أتقَنَ كُلَّشيءٍ . « 1 »
2 - إنقاذُ الإنسانِ مِن وَلايةِ الطّواغيتِ
الكتاب :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
. « 2 »
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ
. « 3 »
( انظر ) الأنبياء : 25 .
شرح
سازندهء هستى نيز والاتر از آن است كه ديده شود وضعف وناتوانى بندگان از ادراك أو نيز كاملًا روشن است ، پس ناچار بايد ميان خدا ومردم فرستادهاى معصوم باشد كه أوامر ونواهى وآموزشهاى أو را به آنان برساند وبه آنچه منافعشان را تأمين وزيانهايشان را دفع مىكند ، آگاهشان سازد . چرا كه در وجودشان وسيلهاى كه بتوانند با آن ، آنچه را بدان نياز دارند وسود وزيانشان را بشناسند وجود ندارد .
اگر شناخت پيامبر وأطاعت از أو بر مردم واجب نبود ، آمدن پيامبر براي آنان حاصلى نداشت ومشكلى را حلّ نمىكرد وفرستادن أو كارى بيهوده وناسودمند بود واينكار از موجود حكيمى كه همه چيز را با حساب وكتاب ومتقن آفريده ، به دور است .
2 - رهانيدن انسان از سلطهء طاغوتها
قرآن :
« هر آينه در ميان هر امّتى فرستادهاى برانگيختيم [ تا بگويد : ] خدا را بپرستيد واز طاغوت بپرهيزيد . پس ، از آن أمت كسى است كه خدا [ أو را ] هدايت كرده واز ايشان كسى است كه گمراهى بر أو سزاوار است .
پس ، در زمين بگرديد وببينيد فرجام تكذيب كنندگان چگونه بوده است » .
« وآنان كه از پرستش طاغوت دورى كردهاند وبه سوى خدا باز گشتهاند ، آنان را مژده باد . پس ، بشارت ده بندگان مرا » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 11 / 40 / 40 .
( 2 ) . النحل : 36 .
( 3 ) . الزمر : 17 .