تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ، لَم يَكُنْ بُدٌّ مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم مَعصومٍ يُؤدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم على ما يَكونُ بهِ إحرازُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُنْ في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مَنافِعَهُم ومَضارَّهُم . فلَو لَم يَجِبْ علَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ لَم يَكُن لَهُم في مَجيءِ الرّسولِ مَنفَعَةٌ ولا سَدُّ حاجَةٍ ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثاً لغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ ، ولَيس هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الّذي أتقَنَ كُل‌َّشيءٍ . « 1 » 2 - إنقاذُ الإنسانِ مِن وَلايةِ الطّواغيتِ الكتاب :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
. « 2 »
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ
. « 3 » ( انظر ) الأنبياء : 25 .
شرح
سازندهء هستى نيز والاتر از آن است كه ديده شود وضعف وناتوانى بندگان از ادراك أو نيز كاملًا روشن است ، پس ناچار بايد ميان خدا ومردم فرستاده‌اى معصوم باشد كه أوامر ونواهى وآموزش‌هاى أو را به آنان برساند وبه آنچه منافعشان را تأمين وزيان‌هايشان را دفع مىكند ، آگاهشان سازد . چرا كه در وجودشان وسيله‌اى كه بتوانند با آن ، آنچه را بدان نياز دارند وسود وزيانشان را بشناسند وجود ندارد . اگر شناخت پيامبر وأطاعت از أو بر مردم واجب نبود ، آمدن پيامبر براي آنان حاصلى نداشت ومشكلى را حلّ نمىكرد وفرستادن أو كارى بيهوده وناسودمند بود واين‌كار از موجود حكيمى كه همه چيز را با حساب وكتاب ومتقن آفريده ، به دور است . 2 - رهانيدن انسان از سلطهء طاغوت‌ها قرآن : « هر آينه در ميان هر امّتى فرستاده‌اى برانگيختيم [ تا بگويد : ] خدا را بپرستيد واز طاغوت بپرهيزيد . پس ، از آن أمت كسى است كه خدا [ أو را ] هدايت كرده واز ايشان كسى است كه گمراهى بر أو سزاوار است . پس ، در زمين بگرديد وببينيد فرجام تكذيب كنندگان چگونه بوده است » . « وآنان كه از پرستش طاغوت دورى كرده‌اند وبه سوى خدا باز گشته‌اند ، آنان را مژده باد . پس ، بشارت ده بندگان مرا » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 11 / 40 / 40 . ( 2 ) . النحل : 36 . ( 3 ) . الزمر : 17 .
ميزان الحكمة — صفحة 203 | محمد الريشهري