تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عنّا وعن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُزْ أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجُّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلُّونَهُم على مصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ، وما بهِ بَقاؤهُم وفي تَركِهِ فَناؤهُم . فثَبَتَ الآمِرونَ والنّاهونَ عن الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ والمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأنبياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ؛ حُكَماءُ مُؤدَّبينَ بالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بها ، غيرَ مُشارِكينَ للنّاسِ - على مُشاركَتِهِم لَهُم في الخَلقِ والتَّركيبِ - في شيءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤيَّدينَ مِن عندِ الحَكيمِ العَليمِ بالحِكمَةِ . « 1 » 19536 الإمامُ الرِّضا عليه السلام - في عِلَّةِ وُجوبِ مَعرِفَةِ الرُّسُلِ والإقرارِ بهِم والإذعانِ لَهُم بالطّاعَةِ - : لأنّهُ لَمّا لَم يَكُنْ في خَلقِهِم وقُواهُم ما يُكمِلوا « 2 » لِمَصالِحِهِم ، وكانَ
شرح
پرسيد : پيامبران را از چه راهى ثابت مىكنى ؟ - فرمود : چون ثابت كرديم كه ما را آفريدگار وسازنده‌اى است برتر از ما واز همهء آنچه آفريده ، وآن سازنده حكيم ومتعال است به طورى كه ممكن نيست آفريدگانش أو را ببينند يا لمسش كنند ودر نتيجة ، بتوانند با يكديگر ارتباط مستقيم وبىواسطه برقرار سازند وبا هم بحث ومحاجّه كنند ، ثابت شد كه در ميان خلق خود سفيران وفرستادگانى دارد كه سخنان أو را براي آفريدگان وبندگانش بيان مىكنند وآنان را به مصالح ومنافعشان وعوامل ماندگارى ونابوديشان رهنمون مىشوند . بنابراين ، ثابت مىشود كه در ميان آفريدگان كساني هستند كه از جانب خداى حكيم دانا امر ونهى مىكنند وسخنگوى أو ، عزّوجلّ ، مىباشند . واينان همان پيامبران عليهم السلام وبرگزيده‌هاى از ميان خلق أو هستند ؛ حكيمانى كه به حكمت تربيت شده وبه حكمت مبعوث گشته‌اند وبا آنكه در خلقت وساختمان بدني مانند ديگر مردمند ، احوالشان به كلّى با آنان متفاوت است واز جانب خداى حكيم دانا با حكمت تأييد شده‌اند . 19536 امام رضا عليه السلام - دربارهء علّت لزوم شناخت پيامبران وتصديق آنها وأطاعت وپيروى از ايشان - فرمود : چون مردم خود از چنان طبيعت وتوانى برخوردار نيستند كه مصالحشان را كاملًا درك كنند واز طرفي ،
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 168 / 1 . ( 2 ) . في العلل : لمّا لم يكتف في خلقهم وقواهم ما يثبتون به لمباشرة الصانع عزّوجلّ حتّى يكلّمهم ويشافههم ، وكان الصانع . . . إلخ . وفي الخصال : ما يكملون به مصالحهم . ( كما في هامش المصدر ) .