أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات .
غير أنّ القرآن إنّما يعدّه كرامة إذا اجتمع مع التّقوى ؛ لحصره الكرامة علَى التّقوى من بين جميع ما ربّما يُتخيَّل فيه شيء من الكرامة من مزايا الحياة ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
. « 3 » والتّقوى حسابه علَى اللَّه ليس لأحد أن يستعلي به على أحد ، فلا فخر لأحد على أحد بشيء ؛ لأنّه إن كان أمراً دنيويّاً فلا مزيّة لأمر دنيويّ ولا قدر إلّاللدِّين ، وإن كان أمراً اخرويّاً فأمره إلَى اللَّه سبحانه . وعلَى الجملة : لا يبقى للإنسان المتلبّس بهذه النّعمة - أعني الملك - في نظر رجل مسلم إلّا تحمّل الجهد ومشقّة التقلّد والأعباء .
نعم ، له عند ربّه عظيم الأجر ومزيد الثّواب إن لازم صراط العدل والتّقوى .
شرح
نداده بود ، به شما داد » وآيهء « وخداوند سلطنت خود را به هر كه خواهد ، مىدهد » وآيات ديگرى از اين دست .
البتة قرآن پادشاهى وحكومت را زماني يك ارزش وكرامت مىشمارد كه با تقوا جمع شود ؛ چرا كه خداوند از ميان تمامى مزاياى زندگى كه ممكن است خيال شود در آنها كرامت وجود دارد ، كرامت را در تقوا منحصر مىكند ومىفرمايد : « اى مردم ! ما شما را از نر ومادهاى آفريديم وشما را شاخهها وقبايل [ گوناگون ] قرار داديم ، تا يكديگر را بشناسيد . همانا گرامىترين شما نزد خدا پرهيزگارترين شماست » وتقوا وپرهيزگارى هم حسابش با خداست وهيچ كس حق ندارد با توسّل به آن بر ديگرى برترى وسلطه جويد وهيچ چيز وسيلهء فخرفروشى ومباهات بر ديگرى نيست ؛ زيرا اگر آن چيز امرى دنيوي باشد ، بايد دانست كه هيچ امر دنيوي مزيتى ندارد وتنها دين است كه ارزش دارد واگر امرى اخروى باشد ، در آن صورت حساب كأرش با خداوند سبحان است . به طور كلى از نظر يك انسان مسلمان ، هر كه اين نعمت - يعنى حكومت - به أو داده شود ، جز تحمّل رنج ومشقّت به دوش كشيدن بار مسئوليت بهرهاى ندارد . البتة اگر در راه عدالت وتقوا قدم بردارد ، نزد پروردگارش مزدى بزرگ وپاداشى فراوان خواهد داشت .
هامش
( 1 ) . المائدة : 20 .
( 2 ) . البقرة : 247 .
( 3 ) . الحجرات : 13 .