تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مالُ اللَّهِ » هو الصحيح من معناه لم يكن معنىً لخروج أبيذرّ من عنده وندائه في الملأ من الناس : بَشِّرِ الكانِزينَ بكَيٍّ في الجِباهِ وكَيٍّ في الجُنوبِ وكيٍّ في الظُّهورِ . على أنّ معاوية قد قال لأبيذرّ : إنّه يرى أنّ آية الكنز خاصّة بأهل الكتاب ، وربّما كان من أسباب سوء ظنّه بهم إصرارهم عند كتابة مصحف عثمان أن يحذفوا الواو من قوله :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ . . .
إلخ حتّى هدّدهم ابيّ بالقتال إن لم يلحقوا الواو فألحقوها ، وقد مرّت الرواية . فالقصّة في حديث الطبريّ عن سيف عن شعيب وإن سيقت بحيث تقضي على أبي ذرّ بأنّه كان مخطئاً فيما اجتهد به - كما اعترف به الطبريّ في أوّل كلامه - غير أنّ أطراف القصّة تقضي بإصابته . وبالجملة : فالآية تدلّ على حرمة كنز الذهب والفضّة فيما كان هناك سبيل للَّه يجب إنفاقه فيه ، وضرورة داعية إليه لمستحقّي الزكاة مع الامتناع من تأديتها ، والدفاع الواجب مع عدم النفقة وانقطاع
شرح
جداگانه گرفتند كه هريك خلاف ديگرى است . اگر منظور معاوية از اين جمله‌اش : « المال مال اللَّه » همان معناى درست وواقعي آن بود ، معنا نداشت كه أبو ذر از كاخ أو بيرون آيد ودر ميان مردم فرياد زند : بشارت باد گنج اندوزان را به داغ نهادن بر پيشانىها وپهلوها وپشت‌هايشان . البتة معاوية به أبو ذر گفته بود كه به نظر أو آيهء كنز اختصاص به أهل كتاب دارد وشايد يكى از عوامل بدبينى أو به آنها اين بود كه در هنگام نوشتن مصحف عثمان ، آنان اصرار داشتند كه حرف واو را از جملهء «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ . . .» حذف كنند تا جايى كه ابىّ تهديد كرد اگر اين حرف را نياورند خواهد جنگيد وآنها هم ناچار واو را نوشتند . اين روايت را قبلًا نقل كرديم . اين داستان در سخن طبري كه از سيف وأو از شعيب نقل كرده است ، گرچه به گونه‌اى پرداخته شده كه نشان دهد اجتهاد أبو ذر در اين زمينه نادرست بوده - وطبري در آغاز گفتارش به اين معنا تصريح هم كرده - امّا سر وته داستان دلالت بر درستى نظر أو دارد . بارى ، آيهء شريفهء كنز بر حرمت گنجينه كردن طلا ونقره در جايى كه انفاقش واجب وضروري است وندادن آن به مستحقان زكات وخوددارى از انفاق آنها