تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فإذا عادت النّفس إلى تعلّقها الفعليّ بالمادّة أخذت في استعمال قواها وأدواتها البدنيّة ووضعت ما اكتسبتها من الأحوال والملكات بواسطة الأفعال فوق ما كانت حاضرة وحاصلة لها من قبل ، واستكملت بها استكمالًا جديداً من غير أن يكون ذلك منه رجوعاً قَهقرى وسيراً نزوليّاً من الكمال إلَى النّقص ، ومن الفعل إلَى القوّة . فإن قلت : هذا يوجب القول بالقسر الدائم مع ضرورة بطلانه ؛ فإنّ النّفس المجرّدة المنقطعة عن البدن لو بقي في طباعها إمكان الاستكمال من جهة الأفعال المادّيّة بالتعلّق بالمادّة ثانياً كان بقاؤها علَى الحرمان من الكمال إلَى الأبد حرماناً عمّا تستدعيه بطِباعها ، فما كلّ نفس براجعة إلَى الدُّنيا بإعجاز أو خَرق عادة ، والحرمان المستمرّ قسر دائم . قلتُ : هذه النفوس الّتي خرجت من القوّة إلَى الفعل في الدُّنيا واتّصلت إلى حدّ وماتت عندها لا تبقى على إمكان الاستكمال اللّاحق دائماً ، بل يستقرّ على
شرح
ممكن است بگوييد : لازمهء اين سخن ، قبول قسر دائمي « 1 » است ، حال آن كه قسر دائم قطعاً باطل ونادرست است ؛ زيرا نفْس مجرّدِ جدا شده از بدن ، اگر در طبيعت آن اين امكان وجود داشته باشد كه با تعلّق دوباره به مادّه ، به لحاظ افعال مادّى تكامل يابد ، محروميت آن از رسيدن به چنين كمالى براي هميشه ، مستلزم اين است كه از آنچه طبيعتش اقتضا مىكند محروم شود ؛ چه آن كه همهء نفْسها از طريق اعجاز يا خرق عادت به دنيا بر نمىگردند واز طرفي محروميت مستمر نيز قسر دائمي است . پاسخ اين است كه نفوسى كه در دنيا از قوّه به فعليت مىرسند وبا رسيدن به حدّ ومرحله‌اى مىميرند ، هميشه به حالت امكانِ كمال يأبى بعدى باقي نمىمانند . بلكه پس از مدتي آن حالت فعليّت موجود در آنها ثبات به خود مىگيرد ويا تبديل به صورت عقلي مناسبى مىشود وبه آن حال باقي مىماند وديگر آن امكان رسيدن به كمال بعدى از بين مىرود . بنابراين ، انساني كه با نفْسِ بسيط وساده از دنيا مىرود وفقط يك سلسله كارهاى نيك وبد انجام داده ، چنانچه مدتي بيشتر زندگى( 1 ) . توضيح آن در صفحهء بعد آمده است .