والذين في قلوبهم مرضٌ ، صدق عليه اسم التمحيص وهو التمييز .
وكذا إذا توالت الامتحانات الإلهيّة علَى الكافر والمنافق وفي ظاهرهما صفات وأحوال حسنة مغبوطة فأوجبت تدريجاً ظهور ما في باطنهما من الخبائث ، وكلّما ظهرت خبيثةٌ أزالت فضيلةً ظاهريّة كان ذلك محقاً له أي إنفاداً تدريجيّاً لمحاسنها ، قال تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ »
. « 1 » وللكافرين محقٌ آخرٌ من جهة ما يخبره تعالى أنّ الكون ينساق إلى صلاح البشر وخلوص الدِّين للَّه ، قال تعالى :
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »
« 2 » ، وقال :
« أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
« 3 »
.
« 4 »
شرح
بيماردلند بازشناخته وتفكيك شوند ، نام « تمحيص » نيز كه به معناى تميز دادن وجدا شدن است بر اين عمل صدق مىكند .
همچنين هرگاه كافر ومنافق كه به ظاهر صفات وحالات پسنديده وخوشايندى دارند ، مورد امتحانات پياپى خداوند قرار گيرند ودر نتيجة ، خبث وپليدى باطني آنها اندك اندك ظهور كند وبا آشكار شدن هر صفت رذيلهاى ، فضيلت ظاهري آنها از بين برود ، اين همان « محق » يعنى از بين بردن تدريجي حُسنهاى آنها ، مىباشد . خداوند متعال مىفرمايد : « وما اين روزها [ ى شكست وپيروزى ] را ميان مردم به نوبت مىگردانيم [ تا آنان پند گيرند ] وخداوند كساني را كه [ واقعاً ] ايمان آوردهاند معلوم بدارد واز ميان شما گواهانى بگيرد وخدا ستمگران را دوست نمىدارد . وتا خدا كساني را كه ايمان آوردهاند ، خالص گرداند وكافران را [ به تدريج ] نابود سازد » .
كافران از جهت ديگرى نيز نابود مىشوند وآن اين كه خداوند متعال مىفرمايد كه هستى در سمت صلاحِ بشر وخالص ويكدست شدنِ دين براي خدا پيش مىرود . خداوند مىفرمايد : « وفرجام [ نيك ] از آنِ پرهيزگارى است » ومىفرمايد : « همانا زمين را بندگان شايستهء من به ارث خواهند برد » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 140 ، 141 .
( 2 ) . طه : 132 .
( 3 ) . الأنبياء : 105 .
( 4 ) . الميزان في تفسير القرآن : 4 / 31 .