هدايتها تكويناً إلى كمالها المقدَّر لها ، وهدايتها إلى كمالها المشرَّع لها . وقد عرفت فيما مرّ من مباحث النبوّة أنّ التشريع كيف يدخل في التكوين وكيف يحيط به القضاء والقدر ؛ فإنّ النوع الإنسانيّ له نوع وجودٍ لا يتمّ أمره إلّا بسلسلةٍ من الأفعال الاختياريّة الإراديّة التي لا تقع إلّاعن اعتقادات نظريّة وعمليّة ، فلابدّ أن يعيش تحت قوانين حقّة أو باطلة جيّدة أو رديّة ، فلابدّ لسائق التكوين أن يهيّئ له سلسلة من الأوامر والنواهي ( الشريعة ) وسلسلةً أخرى من الحوادث الاجتماعيّة والفرديّة حتّى يخرج بتلاقيه معهما ما في قوّته إلَى الفعل فيسعد أو يشقى ويظهر ما في مكمن وجوده ، وعند ذلك ينطبق على هذه الحوادث وهذا التشريع اسم المحنة والبلاء ونحوهما .
توضيح ذلك : إنّ من لم يتّبع الدعوة الإلهيّة واستوجب لنفسه الشقاء فقد حقّت عليه كلمة العذاب إن بقي على تلك الحال ، فكلّ ما يستقبله من الحوادث
شرح
متعال اين است كه آنها را به سوى كمال تكويني وتشريعي كه براي آنها پيشبينى وتعيين شده است ، هدايت كند . پيش از اين در مباحث نبوّت دانستيم كه چگونه تشريع داخل در تكوين است وقضا وقدر بر آن احاطه دارد ؛ زيرا نوع انسان ، نحوهء وجودش به گونهاى است كه كأرش جز با يك رشته افعال اختياري وارادىِ برخاسته از باورهاى نظري وعملي صورت نمىپذيرد . بنابراين ، چارهاى ندارد جز اين كه يك سلسله قوانين ؛ درست يا نادرست ، خوب يا بَد ، بر أو حاكم باشد . پس ، سلسله جنبانِ هستى بايد براي انسان زنجيرهاى از أوامر ونواهى [ يا همان شريعت ] وزنجيرهء ديگرى از حوادث اجتماعي وفردى فرآهم آورد تا به واسطهء برخورد أو با اين دو زنجيره ، آنچه در قوّه دارد به فعليّت رسد ودر نتيجة ، به سعادت يا شقاوت دست يابد وآنچه در سويداى وجود أو نهفته است به منصّهء ظهور رسد . اين جاست كه نام امتحان وبلا ونامهاى ديگرى از اين دست بر اين حوادث واين أوامر ونواهى انطباق پيدا مىكند .
توضيح اين كه كسى كه از دعوت الهى تبعيت نكند وبا اين كار شقاوت وبدبختى را براي خود بخرد ، اگر بر همين حال باقي بماند ، بىگمان مستحقّ عذاب خواهد بود ؛ زيرا با هر حادثه ورخدادى كه مورد أوامر
و