اللَّه سبحانه نفاها وأثبت مكانها الضلال في طوائف . والهداية العامّة لاتنفى عن شيءٍ مِن خلقه ، قال تعالى :
« وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
« 1 » وقال :
« وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
« 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة .
وكذا يظهر أيضاً أنّ الهداية المذكورة غير الهداية بمعنى إراءة الطّريق العامّة للمؤمن والكافر ، كما في قوله تعالى :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
« 3 »
،
وقوله :
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
« 4 » ؛ فإنّ ما في هاتين الآيتين ونظائرهما من الهداية لا يعمُّ غير أرباب الشعور والعقل ، وقد عرفت أنّ ما في قوله :
« ثُمَّ هَدى »
وقولَهُ :
« وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى »
عامّ من حيث المورد والغاية جميعاً . على أنّ الآية الثانية تفرّع الهداية علَى التقدير ، والهداية الخاصّة لاتلائم التقدير الذي هو تهيئة الأسباب والعلل لسوق الشيء إلى غاية خلقته ، وإن كانت
شرح
اضلال وگمراهى است ؛ زيرا خداوند سبحان اين هدايت را دربارهء گروهى از مردم نفى كرده وبه جاى آن گمراهى را اثبات نموده است ، در حالي كه هدايت عمومى همهء آفريدگان أو را شامل مىشود . خداوند متعال مىفرمايد : « وخدا گروه ستمكاران را هدايت نمىكند » ونيز مىفرمايد : « وخدا گروه فاسقان را هدايت نمىكند » وأمثال اين آيات كه شمار آنها بسيار است .
همچنين معلوم مىشود كه هدايت عامّه غير از هدايت به معناى نشان دادن راه است ، كه يك امر عمومى است ومؤمن وكافر را در بر مىگيرد . چنان كه خداوند متعال مىفرمايد :
« ما راه را به انسان نشان دادهايم ، يا سپاسگزار است ويا ناسپاس » ونيز مىفرمايد : « ما ثمود را هدايت كرديم اما آنان كورى را بر هدايت ترجيح دادند » . هدايتي كه در اين دو آية ونظاير آنها آمده فقط موجودات هوشمند وداراى خرد را در بر مىگيرد ، در حالي كه گفتيم هدايتي كه در آياتِ « آن گاه هدايتش كرد » و « خدايى كه اندازهگيرى كرد وراه نمود » ، آمده ، هم به لحاظ مورد ومصداق وهم به لحاظ غايت ونتيجة عموميت دارد . منتها آيهء دوم هدايت را فرع بر تقدير واندازهگيرى مىشمارد . در صورتي كه هدايت خاصه با اندازهگيرى كه به معناى فرآهم آوردن أسباب وعللِ حركت دادن يك پديده به سوى هدف
هامش
( 1 ) . الجمعة : 5 .
( 2 ) . الصفّ : 5 .
( 3 ) . الإنسان : 3 .
( 4 ) . فصّلت : 17 .