تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عبوديّته خيرٌ من عبوديّة من سواه . وقوله :
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
مزيّة عبادته على عبادة غيره على ما له من الظهور التامّ لمن له أدنى بصيرةٍ . « 1 » قوله تعالى :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . . . »
إلى آخر الآية ، ما في الآية من المثل المضروب يفرض عبداً مملوكاً لا يقدر على شيءٍ ، وآخرَ رُزِق من اللَّه رزقاً حسناً ينفق منه سرّاً وجهراً ، ثمّ يسأل : هل يستويان ؟ ! واعتبار التقابل بين المفروضين يعطي أنّ كلّاً من الطرفين مقيّدٌ بخلاف ما في الآخر من الوصف ، مع تبيين الأوصاف بعضها لبعضٍ . فالعبد المفروض مملوكٌ غير مالكٍ لا لنفسِه ولا لشيءٍ من متاع الحياة ، وهو غير قادرٍ علَى التصرّف في شيءٍ من المال ، والذي فرض قباله حرّ يملك نفسه وقد رزقه اللَّه رزقاً حسناً ، وهو ينفق منه سرّاً وجهراً على قدرة منه علَى التصرّف بجميع أقسامه .
شرح
است براي خدا ، بدان جهت كه بندهء أو بودن ، بهتر از بندهء غير أو بودن است . جملهء : « بلكه بيشتر آنها نمىدانند » ، يعنى مزيّت بندگى وپرستش أو بر پرستش وبندگى غير أو را نمىدانند ؛ با اين كه اين مزيت براي كسى كه كمترين بصيرتي داشته باشد ، كاملًا روشن است . جملهء : « خداوند بندهء زرخريدى را مَثَل مىزند كه هيچ كارى از أو بر نمىآيد . . . » تا آخر آية . خداوند در ضرب المثل اين آية ، بندهء زرخريدى را فرض مىكند كه هيچ اختياري از خود ندارد ، وشخص ديگرى را كه روزى خوبى عطايش كرده ودر آشكار ونهان از آن انفاق مىكند . خداوند پس از بيان اين مَثَل مىپرسد : آيا اين دو نفر يكسانند ؟ مقابله كردن دو مفروض بيانگر اين مطلب است كه هر يك از طرفين مقيّد به وصفى است خلاف وصف موجود در ديگرى واين أوصاف يكديگر را تبيين وروشن مىكنند . بندهء مفروض در اين مَثَل ، زرخريد است ومالك هيچ چيز نيست ؛ نه مالك خودش ونه مالك چيزى از متاع دنيا وقادر به دخل وتصرّف در هيچ مالي نيست . در مقابل أو ، شخصي فرض شده كه آزاد ومالك خويش است وخداوند روزى خوبى عطايش فرموده وأو كه قادر به دخل وتصرّف در تمام اقسام اين روزى مىباشد ، در آشكار ونهان از آن انفاق مىكند .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 17 / 258 .
ميزان الحكمة — صفحة 369 | محمد الريشهري