تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
« شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ »
أي متشاجرون لشكاسة خلقهم ، انتهى . وفسّروا السَّلَم بالخالص الذي لا يشترك فيه كثيرون . مَثَل ضربه اللَّه للمشرك الذي يعبد أرباباً وآلهةً مختلفين ، فيشتركون فيه وهم متنازعون فيأمره هذا بما ينهاه عنه الآخر ، وكلّ يريد أن يتفرّد فيه ويخصّه بخدمة نفسه ، وللموحّد الذي هو خالصٌ لمخدومٍ واحدٍ لا يشاركه فيه غيره فيخدمه فيما يريد منه من غير تنازعٍ يؤدّي إلى الحَيرة ، فالمشرك هو الرَّجل الذي فيه شركاء متشاكسون ، والموحّد هو الرجل الذي هو سَلَم لرجلٍ . لا يستويان بل الذي هو سلم لرجل أحسن حالًا من صاحبه . وهذا مَثَل ساذجٌ ممكن الفهم لعامّة النّاس ، لكنّه عند المداقة يرجِع إلى قوله تعالى :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 1 » ، وعاد برهاناً على نفي تعدّد الأرباب والآلهة . وقوله :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
ثناءٌ للَّه بما أنّ
شرح
به خاطر بدخلقى هميشه با هم دعوا ومشاجره كنند . پايان گفتار راغب . واژهء « سلم » را به چيزى تفسير كرده‌اند كه خاصّ يك نفر است وعدّهء زيادى در آن شريك نيستند . اين آية مَثَلى است كه خداوند دربارهء مشرك زده است ؛ مشركي كه خدايان ومعبودان گوناگونى مىپرستد كه همگى در أو شريكند وبر سر أو با هم ستيزه وكشمكش دارند ويكى أو را به چيزى دستور مىدهد وديگرى از آن چيز بازش مىدارد وهر يك از خدايان مىخواهند كه آن شخص تنها بندهء أو باشد وفقط أو را خدمت كند . همچنين ضرب المثلى است دربارهء شخص موحّد كه خاصّ يك مخدوم وسرور است وكسى ديگر در أو شريك نيست ولذا تنها طبق اراده وخواست أو وى را خدمت مىكند ، بدون آن كه كشمكش بر سر أو باشد كه موجب حيرت وسرگردانىاش شود . پس ، مشرك مردى است كه شريكانى بدخو وستيزه‌گر دارد وموحّد مردى است كه خاصّ يك نفر است . اين دو مرد وضع يكسانى ندارند ، بلكه آن كه خاصّ وتسليم يك نفر است حال وروزش بهتر از آن ديگرى است . اين يك مثل ساده وهمه كس فهم است ، اما دقت در آن نشان مىدهد كه بازگشتش به اين آية است : « اگر در آسمان وزمين چند خدا مىبود هر آينه اين دو تباه مىشدند » وبرهاني است بر نفى چند خدايى . جملهء : « سپاس خداى را » ثنا وستايشى
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 22 .