تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في قوله :
« كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً »
إلَى اتّخاذها البيت ، فيؤول المعنى إلى أنّ صفة المشركين في اتّخاذهم من دون اللَّه أولياء كصفة العنكبوت في اتّخاذها بيتاً له نبأٌ ، وهو الوصف الذي يدلّ عليه تنكير
« بَيْتاً »
. ويكون قوله :
« إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ »
بياناً لصفة البيت الذي أخذته العنكبوت ، ولم يقل : إنّ أوهن البيوت لبيتها كما هو مقتضَى الظاهر ، أخذاً للجملة بمنزلة المَثَل السائر الذي لايتغيّر . والمعنى أنّ اتّخاذهم من دون اللَّه أولياء - وهم آلهتهم الذين يتولّونهم ويركنون إليهم - كاتّخاذ العنكبوت بيتاً هو أوهن البيوت ؛ إذ ليس له من آثار البيت إلّا اسمه : لا يدفع حرّاً ولا برداً ولايكنّ شخصاً ولا يقي من مكروهٍ ، كذلك ليس لوَلاية أوليائهم إلّاالاسم فقط ، لاينفعون ولا يضرّون ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولانشوراً . ومورد المَثَل : هو اتّخاذ المشركين آلهةً من دون اللَّه ، فتبديل الآلهة من الأولياء لكون السبب الداعي لهم إلَى اتّخاذ الآلهة زعمُهم أنّ لهم وَلايةً لأمرهم
شرح
آمده است . در جملهء «كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً» نيز عنايت به خانه ساختن عنكبوت دارد . پس ، معناى جمله به اين بر مىگردد كه ، حكايت وخصوصيّت مشركان در برگزيدن أوليا وسرپرستانى غير خدا ، مانند خصوصيت عنكبوت است در تنيدن خانه براي خود . نكره آوردن « بيتاً » ، نشانگر همين وصف است . جملهء «إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ» ، بيان خصوصيت خانه‌اى است كه عنكبوت مىتند . علّت اين كه نفرموده است : انّ أوهن البيوت لبيتها » در حالي كه ظاهر آية اقتضاى اين نحوه بيان را دارد ، اين است كه جمله را به منزلهء ضرب المثل گرفته وضرب المثل را كسى تغيير نمىدهد . معناى آية اين است كه برگزيدن چيزهايى غير از خدا به عنوان ولىّ وسرپرست از سوى مشركان - يعنى همان خدايانشان كه آنها را سرپرست وتكيه گاه خود مىدانند - همچون خانه تنيدن عنكبوت است كه سست‌ترين خانه‌هاست ؛ زيرا از آثار خانه فقط نامش را دارد . نه از گرما وسرمايى حفظ مىكند ونه شخصي را سرپناه است ونه از آسيب وگزندى نگه مىدارد . ولايت اولياى مشركان نيز همين وضع را دارد . از سرپرستى تنها نامش را دارد ، نه سود وزيانى مىرسانند ونه اختياردار مرگ وزندگى ورستاخيزىهستند . مورد مَثَل ، برگزيدن معبودانى است به جاى خدا از طرف مشركان . اين كه به جاى كلمهء آلهة ومعبودان ، تعبير « أولياء » را آورده