تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعُميٌ لا يبصرون شيئاً فهم لا يعقلون شيئاً ؛ لأنّ الطُرق المؤديّة إلَى التعقّل مسدودةٌ عليهم . ومن ذلك يظهر أنّ في الكلام قلباً أو عنايةً أخرى يعود إليه ؛ فإنّ المَثَل بالذي ينعق بما لا يسمع إلّادعاءً ونداءً مثل الذي يدعوهم إلى الهُدى لا مثل الكافرين المدعوّين إلَى الهُدى ، إلّاأنّ الأوصاف الثلاثة التي استنتج واستخرج من المثل وذُكرت بعده - وهي قوله :
« صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
- لمّا كانت أوصافاً للّذين كفروا لا لمن يدعوهم إلَى الحقّ استوجب ذلك أن يُنسب المثل إلَى الذين كفروا لا إلى رسول اللَّه تعالى ، فأنتج ما أشبه القلب . « 1 » قوله تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ . . . »
إلى آخر الآية . يومٌ عاصفٌ : شديد الرّيح ، تمثيلٌ لأعمال الكفّار من حيث تترتّب نتائجها عليها ، وبيان أنّها
شرح
حالشان مفيد باشد نمىشنوند ولالند وسخنى را كه مفيد معنايى باشد ، نمىگويند وكورند وچيزى را نمىبينند واز اين رو ، چيزى را تعقّل وادراك نمىكنند ؛ زيرا راه‌هاى منتهى به تعقّل وادراك به روى آنها بسته است . از اين جا معلوم مىشود كه اين مَثَل مشتمل بر قلب [ جابجايى ] يا شِبه قلب است ؛ زيرا مَثَل آوردن از كسى كه بانگ مىزند بر كساني كه چيزى جز صدا يا فريادى نمىشنوند ، مَثَل كسى است كه آنها را به هدايت فرا مىخواند ، نه مَثَل از كافرانى كه به هدايت وراه راست دعوت مىشوند . منتها أوصاف سه گانه‌اى كه از اين مَثَل نتيجه‌گيرى واستخراج شده وبه دنبال آن ذكر شده‌اند - يعنى « كرند ، لالند ، كورند ، پس تعقّل نمىكنند » - از آن‌جا كه أوصاف كافران است ، نه كسى كه آنان را به حق فرا مىخواند ، لازم مىآيد كه مَثَل به كفّار نسبت داده شود ، نه به رسولِ خداوند متعال . بنابراين ، نتيجهء اين مثل چيزى شبيه قلب است . در آيهء « مَثَل كساني كه به پروردگار خود كافر شدند ، كرده‌هايشان چونان خاكسترى است كه بادي تند در روزى توفانى بر آن بوزد . . . » ، باد تند در يك روز توفانى ، تمثيلى است براي اعمال كافران از نظر نتيجه‌اى كه بر آنها مترتب مىشود وبيان اين نكته كه اين اعمال بر باد رفته وباطل است وهيچ تأثيرى در سعادت آنها ندارد . اين آية ، همانند اين
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 1 / 420 .
ميزان الحكمة — صفحة 353 | محمد الريشهري