تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عن كلّ تغيّرٍ وزوالٍ وبطلانٍ ، وهو اللَّه عزّ اسمه أو أرض الحقائق . وله فروعٌ نشأت ونمت من غير عائقٍ يعوقه عن ذلك من عقائد حقّةٍ فرعيّةٍ وأخلاقٍ زاكيةٍ وأعمالٍ صالحةٍ يحيا بها المؤمن حياته الطيّبة ويَعمُر بها العالَم الإنسانيّ حقّ عمارته ، وهي التي تُلائم سير النظام الكونيّ الذي أدّى إلى ظهور الإنسان بوجوده المفطور علَى الاعتقاد الحقّ والعمل الصالح . والكُمّل من المؤمنين - وهم الذين قالوا : ربّنا اللَّه ثمّ استقاموا ، فتحقّقوا بهذا القول الثابت والكلمة الطيّبة - مثلهم كمثل قولهم الذي ثبتوا لا يزال النّاس منتفعين بخيرات وجودهم ومنعّمين ببركاتهم . وكذلك كلّ كلمةٍ حقّةٍ وكلّ عملٍ صالحٍ مثله هذا المثل ، له أصل ثابت وفروع رشيدة وثمرات طيّبة مفيدة نافعة . فالمَثَل المذكور في الآية يجري في الجميع ، كما يؤيّده التعبير بكلمةٍ طيّبةٍ بلفظ النكرة . غير أنّ المراد في الآية على ما يعطيه السياق هو أصل التوحيد الذي يتفرّع عليه سائر الاعتقادات الحقّة ،
شرح
اسمه ، يا زمين حقايق است و [ آن ريشه ] نيز شاخه‌هايى دارد كه بدون برخورد با هر گونه مانعى نشو ونما مىيابند واين شاخه‌ها ، همان عقايد وباورهاى جانبي حقّ واخلاق وصفات پاك واعمال شايسته است كه مؤمن با برخوردارى از آنها زندگى پاكى را مىگذراند وبه وسيلهء آنها دنياي انساني چنان كه بايد وشايد آباد مىشود وبا سير وحركت نظام هستى هماهنگ است ؛ حركتي كه به پيدايش انسانِ سرشته شده بر اعتقاد حق وكردار شايسته ، مىانجامد . مؤمنان كامل - همانان كه گفتند : پروردگار ما خداست ، سپس ايستادگى كردند وبدين سان اين سخن استوار و « كلمهء طيبه » را تحقق بخشيدند - مَثَلشان همانند گفتارشان است كه پايدارى كردند ؛ مردم همواره از خيرات وبركات وجودشان بهره‌مند مىشوند . هر سخن حقّ وهر كردار شايسته‌اى ، نيز همين حكم ومَثَل را دارد ؛ ريشه‌اش استوار وشاخه‌هايش بلند وبالنده وميوه‌هايش پاك ومفيد وسودمند است . پس مَثَلى كه در آية زده شده ، با توجه به نكره آوردن كلمهء طيبه ، شامل همهء اين موارد مىشود . منتها ، آن طور كه از سياق آية برمىآيد ، مراد از « كلمهء طيبه » در اين آية ، أصل وريشهء توحيد است كه ديگر عقايد وباورهاى حقّ از آن شاخه مىزند وخُلق وخوىهاى پاكيزه از آن رشد مىيابد و
ميزان الحكمة — صفحة 346 | محمد الريشهري