خَيْرُ الْفاصِلِينَ »
« 1 »
وقولُهُ تعالى في سُورَةِ يُونسَ :
« وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ »
. « 2 »
وأمّا قَضاءُ الخَلقِ فقولُهُ سبحانَهُ :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ »
« 3 »
أي خَلَقَهُنَّ .
وأمّا قَضاءُ إنزالِ المَوتِ فَكَقَولِ أهلِ النارِ في سُورَةِ الزُّخرُفِ :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
« 4 »
أي لِيُنزِلْ علَينا المَوتَ ، ومِثلُهُ :
« لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها »
« 5 »
أي لا يَنزِلُ علَيهِمُ المَوتُ فَيَستَريحُوا ، ومِثلُهُ في قِصّةِ سُليمانَ بنِ داوود :
« فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ
شرح
سبحان : «يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ؛ وخداوند است كه به حق داورى مىكند وأو بهترين داوران است » .
وهمچنين اين سخن خداوند متعال در سورهء يونس : «وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ؛ وميان آنان به عدالت داورى مىشود » .
اما قضا به معناى آفريدن ، نمونهاش اين سخن خداوند سبحان است :
«فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ» ، يعنى هفت آسمان را در دو روز آفريد .
وسرانجام قضا به معناى فرو فرستادن مرگ ، نمونهاش اين سخن دوزخيان است در سورهء زخرف : «وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ . قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ» ، يعنى ندا درمىدهند : اى مالك ! از پروردگارت بخواه كه مرگ را بر ما فرو فرستد ، مىگويد : شما ماندگاريد . نمونه ديگرش اين آية است : «لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها» ، يعنى مرگ را بر آنها فرو نمىفرستد كه راحت شوند واز آنها عذاب آن كاسته نمىشود . نيز اين آية در داستان سليمان بن داوود : «فَلَمَّا قَضَيْنا
هامش
( 1 ) . الأنعام : 57 ، والآية في المصحف الكريم هكذا : « إنِ الحُكمُ إلّا للَّهيَقصّ الحقّ وهو خَيرُ الفاصلين » لكنّه أيضاً من القراءات المشهورة ، قال الطبرسيّ في المجمع : قرأ أهل الحجاز وعاصم « يقصّ الحقّ » والباقون « يقضي الحقّ » ، حجّة من قرأ « يقضي الحقّ » قوله « واللَّه يقضي بالحقّ » [ غافر : 20 ] . وحكي عن أبي عمرو أنّه استدلّ بقوله : « وهو خير الفاصلين » في أنّ الفصل في الحكم ليس في القصص ، وحجّة من قرأ « يقصّ » قوله : « واللَّه يقول الحقّ » . وقالوا : قد جاء الفصل في القول أيضاً في نحو قوله : « إنّه لقول فصل » . ( كما في هامش بحار الأنوار ) .
( 2 ) . يونس : 54 .
( 3 ) . فصّلت : 12 .
( 4 ) . الزخرف : 77 .
( 5 ) . فاطر : 36 .