تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الموجودة مؤثّرة وأنّ الامّة في أثر تربيتهم متنفّرة عن القتل والفجيعة فلا تتّفق بينهم إلّا في الشذوذ ، وإذا اتّفقت فهي ترتضي المجازاة بما دون القتل ، والإسلام لا يأبى عن تجويز هذه التربية وأثرها الذي هو العفو مع قيام أصل القصاص على ساق . ويلوّح إليه قوله تعالى في آية القصاص :
« فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ »
« 1 » ، فاللسان لسان التربية ، وإذا بلغ قوم إلى حيث أذعنوا بأنّ الفخر العموميّ في العفو لم ينحرفوا عنه إلى مسلك الانتقام . وأمّا غير هؤلاء الأمم فالأمر فيها على خلاف ذلك ، والدليل عليه ما نشاهده من حال الناس وأرباب الفجيعة والفساد فلا يخوّفهم حبس ولا عمل شاقّ ولا يصدّهم وعظ ونصح ، وما لهم من همّة ولا ثبات على حقّ إنسانيّ ، والحياة المعدّة لهم في السجون أرفق وأعلى وأسنى ممّا لهم في أنفسهم من المعيشة الرديّة الشقيّة ، فلا
شرح
اتفاق افتد [ اولياى دم ] به مجازات كمتر از قتل رضايت مىدهند . البتة بديهي است كه اسلام اين نوع تربيت وتأثير آن يعنى عفو وصرف نظر كردن از قصاص را تجويز كرده ، اما در عين حال أصل قصاص همچنان به قوّت خود باقي است . آيهء « وهر كس كه برادر [ ديني ] اش [ يعنى ولىّ مقتول ] مورد گذشت شود [ بايد از گذشت ولىّ مقتول ] به طور پسنديده پيروى كند وبا [ رعايت ] احسان [ خونبها را ] به أو بپردازد » ، اشاره به همين مطلب دارد ؛ زيرا زبان اين آية زبان تربيتى است وهر گاه ملتى به درجه‌اى برسند كه افراد افتخار خود را در عفو وگذشت بدانند ، مسلّماً راه انتقام را پيش نخواهند گرفت . اما ديگر ملتهايى كه از چنين تربيتى برخوردار نيستند ، موضوع در مورد آنها متفاوت است ؛ زيرا همان گونه كه مشاهده مىكنيم افراد جانى وتبهكار را نه زندان مىترساند ونه اعمال شاقّه ، وپند ونصيحت هم در آنها اثر نمىكند وبه حقوق انسان اهميت وپايبندى نشان نمىدهند . زندگىاى هم كه در زندانها براي آنان فرآهم شده ، به مراتب سازگارتر وبهتر وعاليتر از زندگى پست ومشقّت‌بار آنها در خارج زندان است . لذا نه سرزنش وملامت در آنها كارگر مىافتد ونه زندان وشكنجه آنان را مىترساند . با
هامش
( 1 ) . البقرة : 178 .