تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أو مرض ، فلعلِّي أكفر ولا أشعر ، فلذلك قال : « كادَ الفَقرُ أن يَكونَ كُفراً » لأنّه يحمل المرء على كلِّ صعب وذَلول ، وربّما يؤدِّيه إلَى الاعتراض على اللَّه والتصرُّف في ملكه . والفقر نعمة من اللَّه داعٍ إلى الإنابة والالتجاء إليه والطلب منه ، وهو حلية الأنبياء وزينة الأولياء وزيُّ الصلحاء ، ومن ثمَّ ورد خبرٌ : « إذا رَأيتَ الفَقرَ مُقبِلًا فقل : مَرحَباً بشِعارِ الصالِحينَ » ، فهو نعمة جليلة ، بَيد أنّه مُولم شديد التحمُّل . قال الغزاليُّ : هذا الحديث ثناء علَى المال ، ولا تقف على وجه الجمع بين المدح والذمِّ إلّابأن تعرف حكمة المال ومقصوده وفوائده وغوائله ؛ حتّى ينكشف لك أنّه خيرٌ من وجه شرٌّ من وجه ، وليس بخيرٍ محض ولا بشرٍّ محض ، بل هو سبب للأمرين معاً : يُمدح مرّة ويُذمُّ مرّة ، والبصير المميِّز يدرك أنَّ الممدوح منه غير المذموم . وقال بعض أصحابنا في الدعاء : نعوذُ بكَ من الفَقر والقِلَّة ، قيل : الفقر المستعاذ
شرح
اين كه حتى يك روز فقير باشم وذلّت دست دراز كردن پيش مردم را تحمّل كنم ؛ زيرا به خدا قسم كه نمىدانم اگر به بلايى مانند فقر يا بيمارى گرفتار آيم به چه سرنوشتى گرفتار خواهم شد . اى بسا كه كافر شوم وخودم بىخبر باشم . به همين دليل فرمود : نزديك است كه فقر به كفر انجامد ؛ چرا كه فقر آدمي را به هر كارِ روا وناروايى وا مىدارد واى بسا كه أو را به اعتراض به خدا وتصرّف در ملك أو بكشاند . از طرف ديگر ، فقر ، نعمتي الهى است كه آدمي را به روى آوردن به خدا وپناه بردن به أو ودست نياز دراز كردن به سوى أو فرا مىخواند وزيور أنبيا وزينت أوليا وپوشش صالحان است . از اين جاست كه در خبري آمده است : هرگاه ديدى فقر روى آورده است بگو : خوش آمدى اى تن‌پوش زيرين صالحان . فقر نعمتي بزرگ ، ودر عين حال دردناك وتحمّلش دشوار است . غزالى مىگويد : اين حديث ستايشى است از مال‌وثروت . ونمىتوان به رازِ نكوهش وستايش از ثروت پى برد وآنها را با هم جمع وسازش داد ، مگر آنكه حكمت وفلسفه دارايى وهدف از آن وفوايد ومضرّات ومفاسد آن را بشناسيم ومعلوم شود كه مال‌وثروت از جهتي خوب است واز جهتي بد . نه خوبِ مطلق است ونه بد مطلق . بلكه همزمان هم خوب است وهم بد . لذا گاه مورد ستايش قرار مىگيرد وگاه مورد نكوهش وشخص با بصيرت ونكته‌سنج ، فرق ميان دارايىِ ممدوح ودارايىِ مذموم را مىشناسد . بعضي أصحاب ما در دعا گفته‌اند : خدايا از فقر وكمي به تو پناه مىبريم . گفته شده