تبيين قوله صلى الله عليه وآله : كادَ الفَقرُ أن يكونَ كُفراً :
توضيح : هذه الرواية من المشهورات بين الخاصّة والعامّة ، وفيها ذمّ عظيم للفقر ، ويعارضها الأخبار السابقة وما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الفقرُ فَخرِي وبه أفتَخِرُ » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « اللّهُمّ أحْيِني مِسكيناً وأمِتْنِي مِسكيناً واحشُرْني في زُمرَةِ المَساكينِ » . ويؤيّد هذه الرواية ما رواه العامّة عنه صلى الله عليه وآله : « الفَقرُ سَوادُ الوَجهِ في الدارَينِ » . وقد قيل في الجمع بينها وجوهٌ :
قال الراغب في المفردات : الفقر يستعمل على أربعة أوجه :
الأوّل : وجود الحاجة الضروريّة ، وذلك عامّ للإنسان ما دام في دار الدنيا بل عامّ للموجودات كلّها ، وعلى هذا قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« 1 »
وإلى هذا الفقر أشار بقوله في وصف الإنسان :
« وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ »
. « 2 »
والثاني : عدم المُقتَنيات ، وهو المذكور في قوله :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا
شرح
توضيح اين سخن رسول خدا صلى الله عليه وآله كه : نزديك است فقر به كفر انجامد ، مىگويد :
اين روايت از روايات مشهور در ميان شيعه وسنّى است ونكوهش عظيمى از فقر دارد . اما اخبارى كه پيشتر گذشت واين روايت از پيامبر صلى الله عليه وآله كه : فقر افتخار من است ومن به آن مىنازم . ونيز اين سخن آن حضرت كه : بار خدايا ! مرا مستمند زنده بدار ومستمند بميران ودر زمرهء مستمندان محشورم فرما ، با روايت مورد بحث تعارض دارند . البتة اين روايت را روايتي كه أهل سنّت از پيامبر صلى الله عليه وآله نقل مىكنند كه فرموده است : فقر [ مايهء ] روسياهى در هر دو جهان است ، تأييد مىكند .
در جمع وسازش ميان اين دو دسته أحاديث نظراتى گفته شده است :
راغب در مفردات مىگويد : فقر به چهار معنا به كار مىرود :
أول : وجود نياز ضروري . اين معنا همهء انسانها را تا زماني كه در دنيا هستند وبلكه تمام موجودات را شامل مىشود . به همين معناست آيهء « هلا اى مردم ! شما نيازمند خداييد وخدا بىنياز ستوده است » . همچنين آيهء « وما آنان را جسدي كه غذا نخورند قرار نداديم » كه در وصف انسان است ، اشاره به همين فقر دارد .
دوم : تهيدستى . كه در اين آيات فقر به اين معناست : « [ اين صدقات ] براي آن نيازمندانى است كه در راه خدا فرو ماندهاند . . . از شدّت
هامش
( 1 ) . فاطر : 15 .
( 2 ) . الأنبياء : 8 .