ومنهم من حمل سواد الوجه على المدح ؛ أي إنّه كالخال الذي على وجه المحبوب فإنّه يَزينه ولا يَشينه . وقيل : المراد بالوجه ذات الممكن ، ومن الفقر احتياجه في وجوده وسائر كمالاته إلَى الغير ، وكون ذلك الاحتياج سواد وجهه عبارة عن لزومه لذاته بحيث لاينفكُّ كما لاينفكُّ السواد عن محلِّه ، ولا يخفى بُعدهما ، والأظهر حمله مع صحَّته علَى الفقر المذموم كما مرَّ .
وقالالغزاليُّ فيشرح هذا الخبر : إذ الفقر معالاضطرار إلى ما لابدَّ منه قارَب أن يوقع في الكفر ؛ لأنّه يحمل على حسد الأغنياء والحسد يأكل الحسنات ، وعلَى التذلُّل لهم بما يدنِّس به عِرضه وينثلم به دينُه ، وعلى عدم الرِّضا بالقضاء وتسخُّط الرزق ، وذلك إن لم يكن كفراً فهو جارٌّ إليه ، ولذلك استعاذ المصطفى من الفقر .
وقال بعضهم : لأن أجمع عنديأربعين ألف دينار حتَّى أموت عنها أحبُّ إليَّ من فقر يوم وذلٍّ في سؤال الناس ، وواللَّه ما أدري ماذا يقع منّي لو ابتُليت ببليَّة من فقر
شرح
را حمل به مدح وستايش كردهاند ؛ يعنى فقر همچون خال سياهى است بر رخسار محبوب كه أو را زيبا مىكند نه زشت .
به قولي ، مراد از وجه [ در سواد الوجه ] ذات ممكن الوجود است ومراد از فقر نياز آن در وجود وديگر صفات كمالية به غير ، وتعبير از احتياج به روسياهى لزوم داشتن آن با ذات ممكن الوجود است « 1 » به طورى كه همچنان كه « سياهى » از محلّ خود زايل نمىشود ، « احتياج » نيز از ذات ممكن الوجود جدا شدني نيست . بعيد بودن اين دو توجيه پوشيده نيست وبهتر آن است كه ، به فرض درست بودن حديث ، حمل بر فقر مذموم ونكوهيده شود .
غزالى در شرح اين حديث مىنويسد :
زيرا فقر توأم با اضطرار داشتن به چيزى كه چارهاى از آن نيست ، آدمي را در پرتگاه كفر قرار مىدهد ؛ چرا كه اولًا موجب حسادت به توانگران مىشود وحسد هم حسنات وخوبيها را از بين مىبرد . ثانياً باعث اين مىشود كه انسان فقير در برابر ثروتمندان اظهار ذلّت وخوارى كند ، كه اين خود به آبرو ودين أو لطمه مىزند . ثالثاً سبب ناخشنودى به قضاى الهى وناراضى بودن از روزى مىشود واين خود اگر هم كفر نباشد به كفر مىكشاند . به اين دلايل است كه پيامبر مصطفى ، از فقر به خدا پناه برده است .
يكى گفته است : اگر بميرم وچهل هزار دينار از خود بر جاى گذارم خوشتر دارم از( 1 ) . بيت زير از گلشن راز اشاره به همين معنا از حديث دارد :سيه رويى ز ممكن در دو عالم * جدا هرگز نشد واللَّه اعلم .