تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وخِفتَ عليه من الوقوع بسبب الصُّحبة فيما لا يوافق الشرع ، فلك أن تنبِّهه على فسقه مهما كان الباعث لك الخوف على إفشاء البدعة وسراية الفسق ، وذلك موضع الغرور والخديعة من الشيطان ؛ إذ قد يكون الباعث لك على ذلك هو الحسد له على تلك المنزلة فيلبِّس عليك الشيطان ذلك بإظهار الشَّفقة علَى الخلق . . . ولتقتصر علَى العيب المنوط به ذلك الأمر ، فلا تذكر في عيب التزويج ما يُخِلُّ بالشركة أو المضاربة أو السفر مثلا ، بل تذكر في كلِّ أمر ما يتعلَّق بذلك الأمر ، ولا تتجاوزه قاصداً نصح المستشير لا الوقيعة ، ولو علم أنّه يترك التزويج بمجرَّد قوله : لا يصلح لك ، فهو الواجب ، فإن علم أنّه لا ينزجر إلّابالتصريح بعيبه فله أن يصرِّح به ، قال النبيُّ صلى الله عليه وآله : « أتَرعَوُون عن ذِكرِ الفاجِرِ حتّى يَعرِفَهُ الناسُ ؟ ! اذكُرُوهُ بما فيه يَحذَرْهُ الناسُ » ، وقال صلى الله عليه وآله لفاطمةَ بنتِ قيسٍ حينَ شاوَرَتهُ في خُطّابِها : « أمّا معاويةُ فَرَجُلٌ صُعلوكٌ لا مالَ لَهُ ، وأمّا أبوجَهمٍ فلا يَضَعُ العَصا عن عاتِقِهِ » .
شرح
ديدى كسى با فردى فاسق ونابكار اما ظاهِر الصلاح رفت وآمد دارد وتو بيم آن دارى كه به سبب همنشينى با أو به كارهاى خلاف شرع كشيده شود ، مىتوانى فاسق بودن آن شخص را به أو گوشزد كنى به شرط آن كه انگيزهء تو ترس از رواج بدعت وسرايت فسق وگناه باشد ؛ چرا كه اين جا ، جاى فريبكارى ونيرنگ شيطان است ؛ چون ممكن است انگيزهء تو از اين كار حسادت كردن به مقام ومنزلت أو باشد ، ولى شيطان كار را بر تو مشتبه وچنين وانمود كند كه قصد خيرخواهى ودلسوزى براي مردم را دارى . . . در ذكر عيب بايد به گفتن همان عيبى كه به موضوع مربوط مىشود بسنده كنى . مثلًا اگر كسى در زمينهء ازدواج با تو مشورت كرد ، عيبى را كه مثلًا به كار مشاركت يا مضاربه يا سفر لطمه مىزند نگويى ، بلكه در هر چيزى عيب مربوط به همان موضوع را بيان كنى واز آن فراتر نروى وقصدت راهنمايى مشورت كننده باشد ، نه بدگويى از طرف . اگر بدانى كه مشورت كننده به صرف اين كه بگويى : اين ازدواج به صلاح تو نيست ، از آن ازدواج دست‌مىكشد ، در همين حدّ واجب است به أو بگويى . واگر بدانى كه فقط در صورتي از ازدواج صرف‌نظر مىكند كه به عيب طرف تصريح كنى ، حق دارى اين كار را بكنى . پيامبر صلى الله عليه وآله فرمود : ايا از ترس اين كه مردم شخص فاجر را بشناسند از بردن نام أو خوددارى مىكنيد ؟ نام أو را با عيبهايش بگوييد تا مردم از وى بر حذر باشند . همچنين به فاطمه دختر قيس ، كه در امر خواستگارى خود با حضرت مشورت كرد ، فرمود : معاوية آدم فقير ونادارى است وأبو جهم چوبش را از دوشش فرو نمىگذارد .
ميزان الحكمة — صفحة 590 | محمد الريشهري