والكتاب في الآية أمر واحد وهو العمل الذي يعمله الإنسان ، غير أنّه سبحانه قال :
« وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً »
ففرّق الكتاب عن الطائر ولم يقل : « وَنُخْرِجُهُ » لئلّا يوهم أنّ العمل إنّما يصير كتاباً يوم القيامة وهو قبل ذلك طائر وليس بكتاب ، أو يوهم أنّ الطائر خفيّ مستور غير خارج قبل يوم القيامة فلا يلائم كونه ملزماً له في عنقه .
وبالجملة : في قوله :
« وَنُخْرِجُ لَهُ »
إشارة إلى أنّ كتاب الأعمال بحقائقها مستور عن إدراك الإنسان ، محجوب وراء حجاب الغفلة ، وإنّما يخرجه اللَّه سبحانه للإنسان يوم القيامة فيطلعه على تفاصيله ، وهو المعنيّ بقوله :
« يَلْقاهُ مَنْشُوراً »
.
وفي ذلك دلالة على أنّ ذلك أمر مهيّأ له غير مغفول عنه ، فيكون تأكيداً لقوله :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
؛ لأنّ المحصّل أنّ الإنسان ستناله تبعة عمله لا محالة : أمّا أوّلًا فلأنّه لازم له لا يفارقه ، وأمّا ثانياً فلأنّه مكتوب كتاباً سيظهر له
شرح
« طائر » و « كتاب » در آية ، يك چيز است وآن عملي است كه انسان انجام مىدهد . اما اينكه خداوند سبحان فرمود : «وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً» وكتاب را از طائر جدا كرد ونفرمود : « ونخرجه » براي آن است كه اين توهّم را به وجود نياورد كه در روز قيامت عمل انسان به صورت نامه ونوشته درمىآيد وپيش از آن طائر است ونامه ونوشته نيست . يا اين توهّم را پيش نياورد كه طائر تا پيش از روز قيامت مخفى وپوشيده است وبيرون نمىآيد وبنابراين ، با آويخته بودن آن به گردن انسان سازگار نيست .
بارى ، جملهء «وَنُخْرِجُ لَهُ» اشاره به اين است كه نامهء اعمال كه حقايق آنها در اوست ، از ادراك انسان پوشيده است ودر پس پردهء غفلت نهان مىباشد وخداوند سبحان روز قيامت آن را بيرون مىآورد وانسان را از جزئيات آن آگاه مىسازد ومقصود از جملهء «يَلْقاهُ مَنْشُوراً» همين معناست .
اين نكته نشان مىدهد كه اين كار براي انسان آماده شده واز آن غفلت نشده است .
بنابراين ، تأكيدى است بر جملهء «وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ» ؛ زيرا حاصل سخن آن است كه نتيجة وپيامد عملِ انسان لاجرم به أو مىرسد ؛ چون اولًا :
عمل انسان همراه اوست واز وى جدا نمىشود ؛ ثانياً : در نامهاى نوشته مىشود
و