تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
حيث يدلّ أوّلًا : على أنّ الكتاب الذي يخرج له هو كتابه نفسه لا يتعلّق بغيره ، وثانياً : أنّ الكتاب متضمّن لحقائق أعماله التي عملها فِي الدنيا من غير أن يفقد منها شيئاً ، كما في قوله :
« يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
« 1 » ، وثالثاً : أنّ الأعمال التي أحصاها بادية فيها بحقائقها من سعادة أو شقاء ، ظاهرة بنتائجها من خير أو شرّ ظهوراً لا يستتر بستر ولا يقطع بعذر ، قال تعالى :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
. « 2 » ويظهر من قوله تعالى :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ »
« 3 » ، أنّ الكتاب يتضمّن نفس الأعمال بحقائقها دون الرسوم المخطوطة على حدّ الكتب المعمولة فيما بيننا فِي الدنيا ، فهو نفس الأعمال يُطلع اللَّه الإنسان عليها عياناً ، ولا حجّة كالعيان . وبذلك يظهر أنّ المراد بالطائر
شرح
به ديگرى . ثانياً : آن نامه ، حقايق اعمالي را كه در دنيا انجام مىداده است ، تماماً در خود جاى داده وچيزى از آنها را فروگذار نكرده است . چنان كه در آيهء ديگر آمده است : « مىگويند : واي بر ما ! اين چه نامه‌اى است كه هيچ عمل كوچك وبزرگى را از قلم نينداخته است » . ثالثاً : حقايق اعمالي را كه در آن نامه برشمرده شده است ، از خوشبختى يا بدبختى ونتايج خوب يا بدِ آنها ، همگى در آن آشكار است چندان كه جاى هيچ گونه كتمان وعذر وبهانه‌اى باقي نمىگذارد . خداوند متعال مىفرمايد : « تو از اين غافل بودى . ما پرده‌ات را از برابر تو برداشتيم وامروز چشمانت تيزبين شده است » . از آيهء « روزى كه هر كس كارهاى نيك وكارهاى بد خود را حاضر بيند » پيداست كه اين نامه در بر دارندهء خودِ اعمال وحقيقتِ آنهاست ، نه خطوط ونوشته‌ها ، آن گونه كه در نوشته‌هاى ما در دنيا معمول ومتداول است . آنچه در آن نامه مىباشد خودِاعمال است كه خداوند آنها را آشكارا به انسان نشان مىدهد ودليلي قويتر از ديدن ومشاهده نيست . بدين سان آشكار مىشود كه مراد از
هامش
( 1 ) . الكهف : 49 . ( 2 ) . ق : 22 . ( 3 ) . آل عمران : 30 .