سياق التوبيخ واللوم - أنّ اللَّه سبحانه أنزل القرآن وجعله هادياً إلى ملّةٍ هي أقوم جرياً على السنّة الإلهيّة في هداية الناس إلى التوحيد والعبوديّة وإسعاد من اهتدى منهم وإشقاء من ضلّ ، لكنّ الإنسان لا يميّز الخير من الشرّ ، ولا يفرّق بين النافع والضارّ ، بل يستعجل كلّ ما يهواه فيطلب الشرّ كما يطلب الخير ، والحال أنّ العمل سواء كان خيراً أو شرّاً لازم لصاحبه لا يفارقه ، وهو أيضاً محفوظ عليه في كتاب سيخرج له يوم القيامة ويُنشر بين يديه ويحاسب عليه ، وإذا كان كذلك كان من الواجب على الإنسان أن لا يبادر إلى اقتحام كلّ ما يهواه ويشتهيه ولا يستعجل ارتكابه ، بل يتوقّف فيالامور ويتروّى حتّى يميّز بينها ويفرّق خيرها من شرّها ؛ فيأخذ بالخير ويتحرّز الشرّ . « 1 »
2946 . أصحابُ اليَمينِ
الكتاب :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ
شرح
سياق آيات ، سياق توبيخ وسرزنش مىباشد - اين است كه خداوند سبحان ، قرآن را براي راهنمايى بشر به سوى آيينى فرستاد كه در هدايت مردم به سوى يكتاپرستى وعبوديت وخوشبخت كردن رهيافتگان وبدبختى گمراهان ، استوارتر از هر آيين ديگرى ، شيوه وسنّت الهى را دنبال ودر آن مسير حركت مىكند . اما انسان ، خوب وبد رااز هم تمييز نمىدهد وميان سودمند وزيانمند فرق نمىگذارد ، بلكه در پى هوس وخواهشهاى خود مىشتابد وخوب وبد رايكسانمىجويد . در صورتي كه كار ، چه خوب باشد چه بد ، با صاحب خود همراه است واز أو جدا نمىشود . همچنين در نامه ونوشتهاى محفوظ مىماند وروز قيامت براي أو بيرون آورده مىشود ودر برابرش گشوده مىگردد وبر أساس آن به حسابشرسيدگى مىشود . حال كه چنين است ، پس انسان نبايد به سوى هوس وخواهشهاى خود بشتابد ودر كأم آنها فرو رود ، بلكه بايد در كارها درنگ وانديشه كند ، تا آنها را از هم باز شناسد وخوب وبدش را از يكديگر جدا سازد وكارهاى خوب را به كار بندد واز كارهاى بد دورى كند .
2946 . اصحابِ سمت راست
قرآن : « وامّا أصحاب دست راست ، چگونهاند أصحاب دستهامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 13 / 55 - 57 .