تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يحكم فيها إلّاالأسباب والعوامل الخارجيّة الظاهريّة ، مخلوط فيها الموت بالحياة ، والفقدان بالوجدان ، والشقاء بالسعادة ، والتعب بالراحة ، والمُساءه بالسُّرور ، والآخرة دار جزاء ولا عمل ، والدنيا دار عمل ولا جزاء ، وبالجملة : النشأة غير النشأة . فتعريفه تعالى نشأةَ البعث والجزاء بأشراطها - التي فيها انطواء بساط الدنيا بخراب بنيان أرضها ، وانتساف جبالها ، وانشقاق سمائها ، وانطماس نجومها إلى غير ذلك - من قَبيل تحديد نشأة بسقوط النظام الحاكم في نشأة أخرى ، قال تعالى :
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ »
» . « 1 » فقوله :
« فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ »
أي محي أثرها من النور وغيره ، والطَّمس إزالة الأثر بالمحو ، قال تعالى :
« وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ »
« 2 » . « 3 » قوله تعالى :
« إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ »
:
شرح
ناخوش دارند نصيبي نيست ، اما سراى دنيا سراى فنا وزوال است وتنها أسباب وعوامل خارجىِ ظاهر بر آن حاكم است . در اين دنيا مرگ آميخته با زندگى است ويافتن با از دست دادن وبدبختى با خوشبختى ورنج با آسايش وغم با شادى . آخرت ، سراى پاداش است ، نه كار ، اما دنيا ، سراى كار است نه پاداش . وبه طور كلى : آن عالم غير از اين عالم است . بنابراين ، تعريف وشناساندن عالم رستاخيز وپاداش از طريق نشانه‌هاى آن ، كه خداوند معرفى كرده است - / مانند ويران شدن بنيان زمين ومتلاشى شدن كوهها وشكافته شدن آسمان وخاموش شدن ستارگان و . . . كه روى هم رفته به معناى برچيده شدن‌بساط دنياست - / از قبيل معرفى كردن وشناساندن عالَمى است از طريق درهم فرو ريختن نظام حاكم بر عالَمى ديگر ، خداوندمتعال مىفرمايد : « شما از عالَم وآفرينش نخست آگاهيد ، پس چرا پند نمىگيريد ؟ » . آيهء « آن گاه كه ستارگان‌خاموش شوند » يعنى اثر آنها ، از نور وغير نور ، محو شود . « طمس » به معناى از بين بردن اثر ونشانهءچيزى با پاك كردن آن است . خداوند متعال مىفرمايد : « وآن گاه كه ستارگان تاريك شوند » . آيهء « وآن گاه كه خورشيد بىفروغ شود » .
هامش
( 1 ) . الواقعة : 62 . ( 2 ) . التكوير : 2 . ( 3 ) . الميزان في تفسير القرآن : 20 / 148 .