تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
سبحانه من كلّ صفة يتّصف به الموجودات السماويّة والأرضيّة - وهي صفات غير ممحّضة ولا مطلقة - ما هو أعلاها ؛ أي مطلقها ومحضها . فكلّ صفة توجد فيه تعالى وفي غيره من المخلوقات فالذي فيه أعلاها وأفضلها ، والذي في غيره مفضول بالنسبة إلى ما عنده . ولمّا كانت الإعادة متّصفة بالهون إذا قيس إلى الإنشاء فيما عند الخلق فهو عنده تعالى أهون ؛ أي هون‌محض غير مخلوط بصعوبةومشقّة ، بخلاف ما عندنا معاشر الخلق ، ولا يلزم منه أن يكون في الإنشاء صعوبة ومشقّة عليه تعالى ؛ لأنّ المشقّة والصعوبة فِي الفعل تتبع قدرة الفاعل بالتعاكس ، فكلّما قلّت القدرة كثرت المشقّة ، وكلّما كثرت قلّت ؛ حتّى إذا كانت القدرة غير متناهية انعدمت المشقّة من رأس ، وقدرته تعالى غير متناهية فلا يشقّ عليه فعل أصلًا ، وهو المستفاد من قوله :
« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
فإنّ القدرة إذا جاز تعلّقها بكلّ
شرح
در خداوند بالاترش ، يعنى به صورت مطلق ومحض ، وجود دارد . تكرار مىكنيم : هر صفتي كه در خدا ومخلوقات باشد ، آنچه در اوست حدّ أعلى وبرترش مىباشد وآنچه درغير اوست ، حدّ پايين‌تر وغير خالصش مىباشد . در نظر مخلوق ، ايجاد دوباره ، در قياس با ايجادِ نخست وابتدايى آسان است ، ولى در نزد خداآسانتر [ چون‌هر صفتي كه در مخلوق باشد در خالق برتر واكملش وجود دارد ] به عبارت ديگر : آسانىِ محض وخالص است وبا دشوارى وسختى آميخته نمىباشد ، برخلاف آسانى نزد خلق ، كه در عين آسانى ، خالى از دشوارى نيست . از اين مطلب لازم نمىآيد كه انشاء وايجادبراى خدا سخت ودشوار باشد ؛ زيرا سختى ودشوارىِ در كار ، با قدرت وتوانايىِ فاعل نسبت معكوس دارد . هر چه قدرت‌كمتر باشد ، سختى ومشقّت در انجام كار بيشتر است وهر چه بيشتر باشد ، سختى ومشقّت كمتر است . تا جايى كه اگر قدرت‌نامتناهى باشد سختى ومشقّت در انجام كار بكلى از بين مىرود وقدرت خداوند متعال هم نامتناهى است . بنابراين هيچ كارىبراى أو اصلًا سخت ودشوار نيست . واين از آيهء « همانا خداوند بر هر چيزى تواناست » استفاده مىشود ؛ زيرا وقتي قدرت به هر
ميزان الحكمة — صفحة 224 | محمد الريشهري