تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والقدرة والعلم والملك والجود والكرم والعظمة والكبرياء وغيرها فللَّه سبحانه أعلى ذلك الوصف وأرفعها من مرتبة تلك الموجودات المحدودة ، كما قال :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
. « 1 » وذلك أنّ كلّ وصف من أوصاف الكمال اتّصف به شيء ممّا فِي السماوات والأرض فله في حدّ نفسه ما يقابله ؛ فإنّه ممّا أفاضه اللَّه عليه وهو في نفسه خالٍ عنه ، فالحيّ منها ميّت في ذاته ، والقادر منها عاجز في ذاته ؛ ولذلك كان الوصف فيها محدوداً مقيّداً بشيء دون شيء وحال دون حال . . . وهكذا ، فالعلم فيها مثلًا ليس مطلقاً غير محدود بل محدود مخلوط بالجهل بما وراءه ، وكذلك الحياة والقدرة والملك والعظمة وغيرها . واللَّه سبحانه هو المفيضُ لهذه الصفات من فضله ، والذي له من معنى هذه الصفات مطلق غير محدود وصرف غير مخلوط ، فلا جهل في مقابل علمه ، ولا ممات يقابل حياته . . . وهكذا ، فله
شرح
وكَرَم وعظمت وكبريا وجز اينها ، در خداوند برتر وبالاترش وجود دارد . چنان كه فرموده است : « واز آن خداست نامهاى نيكو » . زيرا موجودات آسمانها وزمين ، به هر وصفى از أوصاف كمال كه متّصف باشند ، در ذات خود ، از صفتي مخالفِ آن برخوردارند ؛ چون موجودات از اين صفات ذاتاً بىبهره بوده‌اند وخداوند اين صفات را به آنها افاضه فرموده است . مثلًا موجودات زنده در ذات خود بىجانند ، موجودات برخوردار از قدرت ، در ذات خود ناتوانند وفاقد قدرت . از اين رو ، اين صفات در آنها محدود ومقيدند . . . براي مثال ، علم در آنها مطلق ونامحدود نيست ، بلكه محدود وآميخته به جهل وناداني از دور وبر خود مىباشد . همين طور است حيات وقدرت ومالك بودن وعظمت وديگر صفات . وخداوند سبحان از فضل خود اين صفات را بر مخلوقات افاضه مىكند واين صفات در خود أو مطلق ونامحدود وخالص وبدوراز آميختگى با ضدّ آنها مىباشد . نه با علمش جهلي است ونه با حياتش مرگى . . . بنابراين هر صفتي كه در موجودات آسمانىو زمينى باشد - كه البتة اين صفات در آنها مطلق ومحض نيست -
هامش
( 1 ) . الأعراف : 180 .