تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
استحالة إحياء الموتى - فلا ينفع البرهان حينئذ - دفعه بقوله :
« وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى »
، فإحياؤه تعالى الموتى - بجعل التراب الميّت إنساناً حيّاً وجعل الأرض الميّتة نباتاً حيّاً - واقع مستمرّ مشهود ، فلا ريب في إمكانه ، وهذه الجملة أيضاً في مجرى قوله تعالى :
« قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ »
« 1 » وسائر الآيات المثبتة لإمكان البعث والإحياء ثانياً من طريق ثبوت مثله أوّلًا . ثمّ لمّا أمكن أن يتوهّم أنّ جواز الإحياء الثاني لا يستلزم الوقوع بتعلّق القدرة به - استبعاداً له واستصعاباً - دفعه بقوله :
« وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
؛ فإنّ القدرة لمّا كانت غير متناهية كانت نسبتها إلى الإحياء الأوّل والثاني ، وما كان سهلًا في نفسه أو صعباً على حدّ سواء ، فلا يخالطها عجز ولا يطرأ عليها عيّ وتعب . وهذه الجملة أيضاً في مجرى قوله تعالى :
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ »
« 2 » وقوله :
شرح
آيد كه زنده كردن مردگان امرى محال وناشدني است - كه در اين صورت برهان كار آمد نيست - براي دفع اين توهم فرمود : « أو مردگان را زنده مىكند » ؛ زيرا زنده كردن مردگان - از طريق‌تبديل خاك مرده به انساني زنده وتبديل زمين بىجان به گياهى جاندار - يك واقعيت مستمر ومشهود است . بنابراين ، در امكان زنده كردن مردگان شكى باقي نمىماند . اين آية نيز در راستاى آيهء « گفت : كيست كه اين استخوانهاى پوسيده شده را زنده كند ؟ بگو : همان كسى آنها را جان مىدهد كه نخستين بار ايجادشان كرد » وديگر آياتي است كه امكان بعث ودوباره زنده كردن را ، از طريق زنده شدن موجودات براي اولين بار ، اثبات مىكند . همچنين ، چون ممكن بود اين توهّم پيش آيد كه امكان زنده كردن دوباره ، مستلزم وقوع آن نيست وبعيد ودشوار است كه قدرت خدا به چنين امرى تعلّق گيرد ، براي دفع اين توهّم فرمود : « وأو بر هر چيزى تواناست » ؛ زيرا چون قدرتْ نامتناهى است ، نسبت آن به زنده كردن در بار أول يا دوم وآسان بودن يا دشوار بودن كار ، يكسان است وناتوانى وكندى وخستگى در آن راه ندارد . اين جمله نيز در راستاى آيات « آيا از آفرينش نخست به ستوه آمديم ؟ » و
هامش
( 1 ) . يس : 78 ، 79 . ( 2 ) . ق : 15 .
ميزان الحكمة — صفحة 220 | محمد الريشهري