الباطل ، ولو لم يكن هناك نشأة أخرى يعيش فيها الإنسان بماله من سعادة أو شقاء ، واقتصر فِي الخلقة على الإيجاد ثمّ الإعدام ثمّ الإيجاد ثمّ الإعدام وهكذا ، كان لعباً باطلًا ، فكونه تعالى حقّاً لا يفعل إلّا الحقّ يستلزم نشأة البعث استلزاماً بيّناً ، فإنّ هذه الحياة الدنيا تنقطع بالموت ، فبعدها حياة أخرى باقية لا محالة .
فالآية - أعني قوله :
« فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ
- إلى قوله -
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ »
- في مجرى قوله :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
« 1 » وقوله :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
« 2 » وغيرهما من الآيات المتعرّضة لإثبات المعاد ، وإنّما الفرق أنّها تثبته من طريق حقّيّة فعله تعالى ، والآية المبحوث عنها تثبته من طريق حقّيّته تعالى في نفسه المستلزمة لحقّيّة فعله .
ثمّ لمّا كان من الممكن أن يتوهّم
شرح
فعل حق صادر نمىشود . واگر عالَم ديگرى نبود كه انسان در آن خوشبخت يا بدبخت زندگى كند وهستى به همين پديدآوردن ونيست كردن وپديد آوردن ونيست كردن منحصر مىشد ، عملي بيهوده وباطل بود . پس ، اين كه خداوند متعال حق است وجز فعل حق انجام نمىدهد ، مستلزم آن است كه عالَم بعث ورستاخيز مردگان لزوم آشكار دارد ؛ زيرا اين زندگى دنيا با مرگ تمام مىشود وبعد از آن لاجرم زندگى ديگرى وجود دارد كه باقي وپايدار است .
بنابراين ، آيهء « ما شما را از خاكى آفريديم . . . آن به اين خاطر است كه خدا حق است » در همان بستر آيهء « ما آسمانها وزمين وآنچه را كه ميان آنهاست از روى بيهودگى نيافريديم . آنها را جز به حق خلق نكرديم » وآيهء « ما آسمان وزمين وآنچه را كه ميان آنهاست به باطل نيافريديم . اين گمان كساني است كه كافرند » وديگر آياتي است كه در صدد اثبات معاد هستند . با اين تفاوت كه آيات مذكور ، معاد را از طريق حق بودنِ فعلِ خداوند متعال اثبات مىكنند ، اما آيهء مورد بحث ، از طريق حق بودنِ خودِ خداوند ، كه مستلزم حق بودنِ فعلِ أو مىباشد ، اثبات مىكند .
از آن جا كه امكان دارد اين توهّم پيش
هامش
( 1 ) . الدخان : 38 ، 39 .
( 2 ) . ص : 27 .