تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومن المعلوم أنّ هذه الحياة الدنيا التي يشتركان فيها هي تحت سيطرة الأسباب والعوامل المادّيّة ، ونسبتها إلى الكامل والناقص والمؤمن والكافر على السواء ، فمن أجاد العمل ووافقته الأسباب المادّيّة فاز بطيب العيش ، ومن كان على خلاف ذلك لزمه الشقاء وضنك المعيشة . فلو كانت الحياة مقصورة على هذه الحياة الدنيويّة التي نسبتها إلى الفريقَين على السواء ، ولم تكن هناك حياة تختصّ بكلّ منهما وتناسب حاله ، كان ذلك منافياً للعناية الإلهيّة بإيصال كلّ ذي حقّ حقّه وإعطاء المقتضيات ما تقتضيه . وإن شئت فقل : تسوية بين الفريقين وإلغاء ما يقتضيه صلاح هذا وفساد ذلك خلاف عدله تعالى . والآية - كما ترى - لا تنفي استواء حال المؤمن والكافر ، وإنّما قرّرت المقابلة بين من آمن وعمل صالحاً وبين من لم يكن كذلك سواء كان غير مؤمن أو مؤمناً غير صالح ؛ ولذا أتت بالمقابلة ثانياً
شرح
پيداست كه اين زندگى دنيا كه هر دو گروه - كاملان وناقصان - در آن مشتركند زير نفوذ أسباب وعوامل مادّى است واز اين نظر براي فردِ كامل وناقص ومؤمن وكافر يكسان مىباشد . لذا كسى كه كار نيك انجام دهد وعوامل وأسباب مادي نيز با أو سازگارى نشان دهد ، به زندگى خوش وسعادتمندانه‌اى دست مىيابد وهر كس خلاف آن باشد ، بدبختى وزندگى تنگ وناگوار دامنگيرش مىشود . اگر زندگى ، به همين زندگى دنيوي كه براي هر دو گروه نسبت يكسان دارد ، محدود ومنحصر باشد وزندگى ديگرى وجود نداشته باشد ، كه متناسب با حال وروز هر يك به آنها اختصاص يابد ، در آن صورت اين امر با عنايت الهى در رساندن هر صاحب حقّى به حقّش ودادن مقتضيات اعمال به افراد منافاة خواهد داشت . به عبارت ديگر : با هر دو گروه به يكسان عمل كردن وناديده گرفتن آنچه پاكى اين وناپاكى آن اقتضا مىكند ، برخلاف عدالت خداوند متعال است . اما اين آية - همچنان كه ملاحظه مىشود - به نفىِ يكسان بودن حال مؤمن وكافر نمىپردازد ، بلكه به مقابله ومقايسهء ميان كسى كه ايمان آورَد وعمل صالح كند وكسى كه چنين نيست ، خواه غير مؤمن باشد يا مؤمنِ ناصالح باشد ، مىپردازد . به همين دليل دوباره پرهيزگاران را در مقابل