تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
التحقّق في الأعيان . على أنّه مستحيل من الحكيم ، ولا ريب في حكمته تعالى . وربّما اطلق الباطل وأريد به اللعب ، ولو كان المراد ذلك كانت الآية في معنى قوله :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
. « 1 » وقيل : الآية عطف على ما قبلها بحسب المعنى ، كأنّه قيل : ولا تتّبع الهوى لأ نّه يكون سبباً لضلالك ، ولأ نّه تعالى لم يخلق العالَم لأجل اتّباع الهوى وهوالباطل ، بل خلقه للتوحيد ومتابعة الشرع . وفيه : أنّ الآية التالية :
« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ . . . »
إلخ لا تلائم هذا المعنى . وقوله تعالى :
« ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ »
أي : خلق العالم باطلًا لا غاية له ، وانتفاء يوم الحساب الذي يظهر فيه ما ينتجه حساب الأمور ، ظنّ الذين كفروا بالمعاد ، فويل
شرح
فرجامى ندارد ، در موجودات عالم تحقّق پذير نيست . چنين كارى از حكيم سر نمىزند ودر حكيم بودن خداوند متعال هم شكّى نيست . گاهىاوقات از به‌كار بردن‌واژهء « باطل » لعب وبازى اراده مىشود . اگر در اين آية هم مراد از باطل همين معنا باشد ، در آن صورت آيهء مورد بحث ، به معناى اين آية است : « وما آسمانها وزمين وآنچه را ميان آنهاست از روى بازى نيافريديم . ما آن دو را جز به حق خلق نكرديم » . به قولي اين آية به حسب معنا ، عطف بر آيهء پيش از خود است . پس گويا گفته شده است : از هواي نفس پيروى مكن ؛ زيرا موجب گمراهى تو مىشود ، وزيرا خداوند متعال جهان را براي پيروى از هوا ، كه باطل ونادرست مىباشد ، نيافريده بلكه به خاطر توحيد وپيروى از شرع ، خلقش كرده است . اما اين سخن ، استوار نمىنمايد ؛ زيرا آيهء بعد ، يعنى « آيا كساني را كه ايمان آوردند وكارهاى شايسته كردند ، همانند فساد كنندگان در زمين قرار دهيم . . . » با معناى گفته شده سازگار نيست . آيهء « اين گمان كساني است كه كافر شدند ، پس واي بر كافران از آتش » : يعنى اين كه جهان به باطل آفريده شده وغايتى ندارد ومنتفى بودن روز حساب ، كه در آن نتيجهء محاسبهء اعمال آشكار مىشود ، گمان
هامش
( 1 ) . الدخان : 38 ، 39 .