تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لهم من عذاب النار . قوله تعالى :
« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ »
هذه هي الحجّة الثانية على المعاد ، وتقريرها : أنّ للإنسان كسائر الأنواع كمالًا بالضرورة ، وكمال الإنسان هو خروجه في جانبَي العلم والعمل من القوّة إلى الفعل بأن يعتقد الاعتقادات الحقّة ويعمل الأعمال الصالحة اللتين يهديه إليهما فطرته الصحيحة ، وهما الإيمان بالحقّ والعمل الصالح اللذين بهما يصلح المجتمع الإنسانيّ الذي في الأرض . فالذين آمنوا وعملوا الصالحات - وهم المتّقون - هم الكاملون من الإنسان ، والمفسدون في الأرض بفساد اعتقادهم وعملهم - وهم الفجّار - هم الناقصون الخاسرون في إنسانيّتهم حقيقةً ، ومقتضى هذا الكمال والنقص أن يكون بإزاء الكمال حياة سعيدة وعيش طيّب ، وبإزاء خلافه خلاف ذلك .
شرح
كساني است كه معاد را باور ندارند . پس واي بر آنها از عذاب آتش دوزخ . آيهء « آيا كساني را كه ايمان آوردند وكارهاى شايسته كردند ، مانند كساني قرار دهيم كه در زمين فساد كردند ؟ آيا پرهيزگاران را چون بدكاران قرار دهيم ؟ » استدلال دوم است بر اثبات معاد ، بدين شرح كه انسان نيز همانند ديگر أنواع موجودات مىتواند به كمال برسد وكمال آدمي به اين است كه در علم وعمل از قوّه به فعليّت برسد ، به اين ترتيب كه اعتقادات درست پيدا كند وكارهاى نيك وشايسته انجام دهد ؛ دو چيزى كه فطرت درست وسالم آدمي ، وى را به سوى آنها راهنمايى مىكند . وهمين ايمان به حق وانجام كارهاى شايسته است كه موجب اصلاح ودرستىِ جامعهء انساني در روى زمين مىشوند . بنابراين ، كساني كه ايمان آورند وكارهاى نيك انجام دهند - يعنىهمان پرهيزگاران - انسان كامل هستند وتباهكاران در روى زمين به سبب فاسد بودن اعتقاد وعملشان - يعنى بدكاران - همان كسانىاند كه از لحاظ انسانيّتشان براستى ناقص وزيان ديده‌اند . مقتضاى اين كمال ونقص آن است كه به ازاى كمال ، حياتي سعادتمندانه وزندگىاى خوش وجود داشته باشد وبه ازاى نقص وعدم كمال ، حيات وزندگىاى ضدّ آن .