تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الأحكام والأوامر الجارية فيه . فتلخّص : أنّه هو الذي يصدر عنه كلّ حكم ، ويوجد منه كلّ شيء ، ولا يحكم إلّا بحقّ ، ولا يفعل إلّاحقّاً ، فللأشياء رجوع إليه وبقاء به وإلّا لكانت عبثاً باطلة ولا عبث فِي الخلق ولا باطل فِي الصنع . والدليل على اتّصافه بالأوصاف الأربعة كونه تعالى هو اللَّه الموجود لذاته الموجد لغيره . « 1 » قوله تعالى :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا . . . »
إلى آخر الآية : لمّا انتهى الكلام إلى ذكر يوم الحساب عطف عنان البيان عليه فاحتجّ عليه بحجّتين : إحداهما ما ساقه في هذه الآية بقوله :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ . . . »
إلخ وهو احتجاج من طريق الغايات ؛ إذ لو لم يكن خلق السماء والأرض وما بينهما - وهي أمور مخلوقة مؤجّلة توجد وتفنى - مؤدّياً إلى غاية ثابتة باقية غير مؤجّلة كان باطلًا ، والباطل بمعنى ما لا غاية له ممتنع
شرح
أو خداوندگار عرش گرانپايه - عرش عالم - است وزمام أمور همه در دست أو است واحكام وفرمانهاى جارىِ در آن ، از أو سر مىزند . چكيدهء سخن اين كه : خداوند است كه هر حكمي از أو صادر مىشود وهر چيزى از ناحيهء أو هستى مىگيرد وأو جز به حق ، حكم صادر نمىكند وجز حقّ ، كارى انجام نمىدهد . بنابراين ، موجودات همگى به سوى أو برمىگردند وبه وجود أو باقيند وگرنه بيهوده وپوچ بودند ، در صورتي كه بيهودگى وپوچى در آفرينش وصنع خدا راه ندارد . دليل اين كه خداوند به آن أوصاف چهارگانه متّصف مىباشد اين است كه أو خدايى است كه هستى ، ذاتي اوست وهستى بخشِ غير خود است . آيهء : « وما آسمان وزمين وآنچه را ميان آنهاست به باطل نيافريديم . . . » تا آخر آية ؛ چون سخن ، به روز حسابرسى رسيد ، رشتهء توضيح را متوجّه آن ساخت ودر اثبات آن دو دليل اقامه فرمود : يكى از آن دو ، همين است كه در اين آية « وما آسمان . . . » مطرح شده واز طريق غايت داشتن موجودات ، استدلال مىكند . چه ، اگر آفرينش آسمان وزمين وآنچه ميان آنهاست - كه براي زماني معيّن آفريده وسپس نابود مىشوند - به يك غايتِ ثابت وپايدار وهميشگى نمىانجاميد ، كارى باطل بود وباطل ، به معناى آنچه هدف و
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 15 / 72 - 73 .