تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أنّما خلقناكم عبثاً : تَحيون وتموتون من غير غاية باقية في خلقكم وأ نّكم إلينا لا ترجعون ؟ وقوله :
« فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ »
« 1 » إشارة إلى برهان يُثبت البعث ، ويدفع قولهم بالنفي في صورة التنزيه ؛ فإنّه تعالى وصف نفسه في كلمة التنزيه بالأوصاف الأربعة : أنّه ملك ، وأ نّه حقّ ، وأ نّه لا إله إلّاهو ، وأ نّه ربّ العرش الكريم . فله أن يحكم بما شاء من بدءٍ وعَودٍ وحياةٍ وموت ورزق ، نافذاً حكمه ماضياً أمره لملكه ، وما يصدر عنه من حكم فإنّه لا يكون إلّاحقّاً ، فإنّه حقّ ولا يصدر عن الحقّ بما هو حقّ إلّاحقّ دون أن يكون عبثاً باطلًا . ثمّ لمّا أمكن أن يتصوّر أنّ معه مصدر حكم آخر يحكم بما يبطل به حكمه وصفه بأنّه لا إله - أي لا معبود - إلّاهو ، والإله معبود لربوبيّته ، فإذن لا إله غيره فهو ربّ العرش الكريم - عرش العالم - الذي هو مجتمع أزمّة الأمور ، ومنه يصدر
شرح
جاودانى در آفرينش شما باشد زندگى مىكنيد ومىميريد وهمه چيز تمام مىشود وبه سوى ما باز نمىگرديد ؟ آيهء « پس ، برتر است خداوند مالكِ برحق . خدايى جز أو نيست . خداوندگار عرش گرانپايه است » ، اشاره به برهاني دارد كه از طريق تنزيه [ خدا از كار عبث ] رستاخيز را اثبات وعقيدهء آنها را در انكار بعث ردّ مىكند . خداوند متعال خود را در يك جملهء تنزيهي با چهار وصف توصيف مىكند : فرمانرواست ، حق است ، هيچ خدايى جز أو نيست وخداوندگارِ عرش گرانپايه است . بنابراين ، چون فرمانرواى حقيقي است هر حكمي دربارهء هر چيزى براند ، چه ايجاد باشد ، چه برگرداندن ، چه مرگ باشد وچه زندگى ورزق ، حكمش نافذ وفرمانش روان است وهر حكمي صادر كند ، جز حق نيست ؛ زيرا أو حق است واز حق ، از آن جهت كه حق است ، جز حق سر نمىزند واز بطلان وبيهودگى مبرّاست . از آن جا كه ممكن است تصوّر شود در كنار خدا مصدر حكم ديگرى هم باشد ، كه با صدور حكم ، حكم خدا را باطل وبىاثر سازد ، لذا خود را به صفت يگانگى واين كه هيچ خدايى - يعنى معبودى - جز أو نيست موصوف ساخت ؛ زيرا « اله » به اين جهت « معبود » است كه داراى ربوبيّت است ؛ بنابر اين هيچ خدايى جز أو نيست و
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 116 .