تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والحياة الثالثة تتبع حكم الثانية والثانية حكم الأولى ، فالإنسان وهو فِي الدنيا واقع بين حياتَين : سابقة ولاحقة ، فهذا هو الذي يقضي به ظاهر القرآن . لكنّ الجمهور من المفسّرين حملوا القسم الأوّل من الآيات وهي الواصفة للحياة السابقة على ضرب من لسان الحال واقتضاء الاستعداد ، والقسم الثاني منها وهي الواصفة للحياة اللاحقة على ضروب المجاز والاستعارة ، هذا . إلّاأنّ ظواهر كثير من الآيات يدفع ذلك : أمّا القسم الأوّل وهي آيات الذرّ والميثاق فستأتي في مواردها ، وأمّا القسم الثاني فكثير من الآيات دالّة على أنّ الجزاء يوم الجزاء بنفس الأعمال وعينها ، كقوله تعالى :
« لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ . . .
الآية » « 2 » ، وقوله تعالى :
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
شرح
همان گونه كه زندگى پس از اين جهان شباهتى به وضع زندگى فعلى دارد ، آن زندگىِ قبل هم مشابه اين زندگى بوده است . به عبارت ديگر : انسان يك زندگى قبل از اين زندگى دنيا ويك زندگى بعد از آن دارد كه زندگى سوم تابعِ حكم ووضعِ زندگى دوم است وزندگىِ دوم تابعِ حكم ووضعِ زندگى أول . بنابراين ، انسان كه در اين دنيا زندگى مىكند ، ميان دو زندگى واقع است : زندگى قبل از زندگى دنيا وزندگى بعد از آن . اين مطلبي است كه ظاهر قرآن آن را مىرساند . اما عمدهء مفسّران ، آيات دالّ بر زندگى نوع اول‌را حمل بر يك نوع زبانِ حال ومقتضاىِ استعداد كرده‌اند وآيات دالّ بر زندگى نوع سوم را حمل بر انواعِ مجاز واستعاره نموده‌اند . حال آن‌كه ظاهر بسيارى از آيات اين نظر را ردّ مىكند . آياتي كه بر زندگى نوع أول دلالت دارند ، عبارتند از آيات مربوط به عالَم ذرّ وميثاق ، كه در جاى خود خواهند آمد ، اما در ارتباط با زندگى نوع سوّم ، بسيارى از آيات دلالت بر اين دارند كه در روز جزا ، پاداش به خودِ اعمالي است كه انسان انجام مىدهد . مانند اين آية : « امروز عذر مخواهيد ؛ جزاى شما همان عمل شما خواهد بود » وآيهء « سپس به هر كس [ پاداش ] آنچه به دست آورده ، تمام داده شود . . . » وآيهء « بترسيد از آتشى كه آتشگيره‌اش مردمان وسنگها هستند » وآيهء « [ بگو ] تا گروه خود را بخواند . بزودى آتشبانان را فرا خوانيم » وآيهء « روزى
هامش
( 1 ) . التحريم : 7 . ( 2 ) . البقرة : 281 . ( 3 ) . البقرة : 24 .
ميزان الحكمة — صفحة 189 | محمد الريشهري