وكيف كان فالآية تشهد على أنّ مِن الضلال والعمى ما يَلحق الإنسانَ عقيب أعماله السيّئة غيرالضلال والعمى الذي له في نفسه ومن نفسه ؛ حيث يقول تعالى :
« وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ »
« 1 » فقد جعل إضلاله في تِلو الفسق لا متقدّماً عليه ، هذا .
ثمّ إنّ الهداية والإضلال كلمتان جامعتان لجميع أنواع الكرامة والخذلان التي ترد منه تعالى على عباده السعداء والأشقياء ؛ فإنّ اللَّه تعالى وصف في كلامه حال السعداء من عباده بأنّه يُحييهم حياة طيّبة ، ويؤيّدهم بروح الإيمان ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور ، ويجعل لهم نوراً يمشون به ، وهو وليّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وهو معهم يستجيب لهم إذا دعَوه ويذكرهم إذا ذكروه ، والملائكة تنزل عليهم بالبشرى والسلام إلى غير ذلك .
ووصف حال الأشقياء من عباده بأنّه يُضلّهم ويخرجهم من النور إلى الظلمات
شرح
أو وجود دارد فرق مىكند . چرا كه خداوند متعال مىفرمايد : « وبه وسيلهء آن جز فاسقان را گمراه نمىكند » . خداوند در اين جا گمراه كردن أو را در پى فسق قرار داده ، نه مقدّم بر آن . اين يك مطلب .
ديگر آنكه ، هدايت واضلال دو واژهاى هستند كه تمام أنواع كرامت وخذلان را كه از طرف خداوند متعال بر بندگان خوشبخت وبدبختش مىرسد ، شامل مىشوند ؛ زيرا خداوند متعال در گفتههاى خود ، حال بندگان سعادتمندش را اين گونه وصف فرموده است كه : به آنان زندگى پاكيزهاى مىبخشد ، با روح ايمان تقويتشان مىكند ، از تاريكيها به سوى نور بيرونشان مىبرد ، برايشان نوري قرار مىدهد كه در پرتو آن راه خود را مىپيمايند ، خداوند سرپرست آنهاست وترس وغمى ندارند ، همواره با آنان است وهر گاه أو را بخوانند ، اجابتشان مىكند وهر گاه خدا را ياد كنند ، أو هم آنان را ياد مىكند وفرشتگان با مژده وسلام بر ايشان فرود مىآيند وأمثال اينها .
ودر وصف حال بندگان شقاوتمند خود مىفرمايد كه : آنها را گمراه مىكند واز نور به تاريكيها مىكشاندشان وبر دلهايشان مُهر مىزند وبر گوش وچشمهايشان پرده مىافكند وصورتهاى
هامش
( 1 ) . البقرة : 26 .