تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ويختم على قلوبهم ، وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ، ويطمس وجوههم على أدبارهم ، ويجعل في أعناقهم أغلالًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ، ويجعل من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فيغشيهم فهم لا يبصرون ، ويُقيّض لهم شياطين قُرَناء يُضلّونهم عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون ، ويزيّنون لهم أعمالهم وهم أولياؤهم ، ويستدرجهم اللَّه من حيث لا يشعرون ، ويملي لهم إنّ كيده متين ، ويمكر بهم ويمدّهم في طغيانهم يعمهون . فهذه نبذة ممّا ذكره سبحانه من حال الفريقين ، وظاهرها أنّ للإنسان فِي الدنيا وراء الحياة التي يعيش بها فيها حياةً أخرى سعيدة أو شقيّة ذات أصول وأعراق يعيش بها فيها ، وسيطّلع ويقف عليها عند انقطاع الأسباب وارتفاع الحجاب . ويظهر من كلامه تعالى أيضاً أنّ للإنسان حياة أخرى سابقة على حياته الدنيا ، يحذوها فيها كما يحذو حذو حياته الدنيا فيما يتلوها . وبعبارة أخرى : إنّ للإنسان حياة قبل هذه الحياة الدنيا وحياة بعدها ،
شرح
آنان را به عقب برمىگرداند ودر گردنهايشان تا چانه‌هاى آنان غُلهايى مىنهد ، به طورى كه سرهايشان را بالا نگه مىدارند ، از پيش رو وپشت سر آنان سدّى قرار مىدهد وپرده‌اى بر آنان مىگستراند ، به طورى كه نمىتوانند ببينند ، شياطينى را همنشين ايشان قرار مىدهد كه آنها را گمراه مىكنند ، در حالي كه گمان مىكنند راه راست را مىپيمايند واين شياطين كارهاى آنها را در نظرشان زيبا جلوه مىدهند وخداوند تدريجاً وبه طورى كه نفهمند آنها را مىگيرد وبه آنها مهلت مىدهد وآنها را مىفريبد وايشان را در طغيان وسركشىشان نگه مىدارد تا متحيّر وسرگشته شوند . اينها خلاصه‌اى است از آنچه كه خداوند سبحان دربارهء اين دو گروه فرموده است . ظاهر اين‌آيات نشان‌مىدهد كه‌انسان در اين جهان علاوة بر زندگى معمولى يك زندگى ديگرى هم دارد كه توأم با سعادت يا شقاوت‌است وداراىرگ وريشه‌هايى است كه به وسيلهء آنها در اين زندگى دوّم خود به سر مىبرد وپس از مرگ وبالا رفتن پرده بر آن اطلاع وآگاهى پيدا مىكند . از گفتار خداوند متعال همچنين پيداست كه انسان پيش از زندگى دنيويش ، زندگى ديگرى هم دارد ؛ كه