تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من غير مجاز لما أجابتك إلّابنفس هذه البيانات والأوصاف التي نزل بها القرآن الكريم . ومحصّل الكلام : أنّ كلامه تعالى موضوع على وجهين : أحدهما : وجه المُجازاة بالثواب والعقاب ، وعليه عدد جمّ من الآيات ، تفيد أنّ ما سيستقبل الإنسان من خير أو شرّ كجنّة أو نار إنّما هو جزاءٌ لما عمله فِي الدنيا من العمل . وثانيهما : وجه تجسّم الأعمال ، وعليه عدّة أخرى من الآيات ، وهي تدلّ على أنّ الأعمال تُهيّئ بأنفسها أو باستلزامها وتأثيرها اموراً مطلوبة أو غير مطلوبة أي خيراً أو شرّاً هي التي سيطّلع عليه الإنسان يوم يكشف عن ساق . وإيّاك أن تتوهّم أنّ الوجهَين متنافيان ؛ فإنّ الحقائق إنّما تقرّب إلى الأفهام بالأمثال المضروبة ، كما ينصّ على ذلك القرآن . « 1 »
شرح
نخواهد داد . خلاصهء كلام اين كه : در آيات قرآن دو بيان ديده مىشود : اوّل ، آنهايى كه بيان ثواب وعقاب مىكند ، كه شمار بسيارى از آيات اين گونه‌اند ومفيد اين معنايند كه آنچه از خوب وبد ، مانند بهشت ودوزخ ، در آينده به انسان مىرسد ، در حقيقت پاداش كارهايى است كه در دنيا انجام داده است . دوّم ، آياتي هستند كه تجسّم اعمال را بيان مىكنند . شمار ديگرى از آيات در اين باره هستند ونشان مىدهند كه خودِ اعمال يا لوازم وتأثير آنها ، امورِ مطلوب يا نامطلوب ، يا همان خوب وبد را فرآهم مىآورند ودر قيامت كه پرده‌ها بالا مىرود انسان از آنها آگاه ومطلع مىشود . مبادا خيال كنيد كه اين دو بيان با هم منافاة دارند ؛ زيرا حقايق ، همان گونه كه قرآن مىفرمايد ، به وسيلهء ضرب المثلها به فهمها نزديك مىشود .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 1 / 90 - 93 .