تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المستعدّة لإدراك الحقائق ، فأشار في آيات من كلامه إلى أنّ وراء هذه المعارف الدينيّة التي تشتمل عليها ظواهر الكتاب والسنّة أمراً هو أعظم ، وسرّاً هو أنفَس وأبهى ، فقال تعالى :
« وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ »
« 1 » فعَدّ الحياة الدنيا لعباً لا بِنيَةَ له إلّا الخيال ، ولا شأن له إلّاأن يشغل الإنسان عمّا يهمّه ، وهي الدار الآخرة وسعادة الإنسان الدائمة التي لها حقيقة الحياة . والمراد بالحياة الدنيا إن كان هو عين مانسمّيه حياة - دون ما يلحق بها من الشؤون الحيويّة من مال وجاه وملك وعزّة وكرامة ونحوها - فكونها لعباً ولهواً مع ما نراها من الحقائق يستلزم كون الشؤون الحيويّة لعباً ولهواً بطريق أولى ، وإن كان المراد الحياة الدنيويّة بجميع لواحقها فالأمر أوضح . فهذه السُّنن الاجتماعيّة والمقاصد التي يطلب بها من عزّ وجاه ومال وغيرها ، ثمّ الذي يشتمل عليه التعليم
شرح
مستعدِ ادراكِ حقايق را فرو نگذاشت . در آياتي از قرآن اشاره فرموده كه فرا سوى اين معارف ديني ، كه ظواهر كتاب وسنّت شامل آنهاست ، موضوع بسيار بزرگتر ورازي گرانبهاتر وارزشمندتر وجود دارد . مىفرمايد : « اين زندگى دنيا چيزى جز سرگرمى وبازى نيست وآن سراى آخرت زندگى [ واقعي ] است » . زندگى دنيا را بازيىاى قلمداد كرده كه أساس وپايه‌اى جز خيال ندارد وكار ونقشى جز اين ندارد كه انسان را از هدف اصليش كه همان سراى آخرت وسعادت جاويدان آدمي است وحقيقت زندگى مىباشد ، باز دارد . مراد از زندگىدنيا اگر همان‌چيزى باشد كه ما آن را زندگى مىناميم - نه شؤون ولوازم زندگى از قبيل مال ومقام ودارايى وقدرت وشوكت وأمثال اينها بازى وسرگرمى بودن آن ، با وجود حقايقى كه در آن هست ، مستلزم اين است كه شؤون ولوازم زندگى به طريق أولى سرگرمى وبازيچه باشد . واگر مراد زندگى دنيا وهمهء ملحقات آن باشد ، در آن صورت مطلب روشنتر است . بنابراين ، اين قوانين اجتماعي واهدافى كه به وسيلهء آنها تعقيب مىشود ، از قبيل قدرت ومقام وثروت وغيره ، وافزون بر اينها موضوعات واهدافى كه
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 64 .
ميزان الحكمة — صفحة 148 | محمد الريشهري