ومن هنا يظهر أنّ الرابطة بين العمل والجزاء رابطة جَعليّة وضعيّة من المجتمع أو من وليّ الأمر ، دعاهم إلى هذا الجعل حاجتُهم الشديدة إلى العمل ليستفيدوا منه ويرفعوا به الحاجة ويسدّوا به الخلّة ، ولذلك تراهم إذا استغنَوا وارتفعت حاجتهم إلى العمل ساهلوا فِي الوفاء على ما تعهّدوا به من ثواب وعقاب .
ولذلك أيضاً ترى الجزاء يختلف كثرةً وقلةً والأجر يتفاوت شدّةً وضعفاً باختلاف الحاجة إلى العمل ، فكلّما زادت الحاجة زاد الأجر وكلّما نقصت نقص ، فالآمر والمأمور والمكلِّف والمكلَّف بمنزلة البائع والمشتري ؛ كلّ منهما يعطي شيئاً ويأخذ شيئاً ، والأجر والثواب بمنزلة الثمن ، والعقاب بمنزلة الدرك على من أتلف شيئاً فضمن قيمته واستقرّت في ذمّته .
وبالجملة : فهو أمر وضعيّ اعتباريّ نظير سائر العناوين والأحكام والموازين الاجتماعيّة التي يدور عليها رَحى الاجتماع الإنسانيّ كالرئاسة
شرح
از اينجا معلوم مىشود كه رابطهء ميان كار وپاداش ، يك رابطهء جعلى وقراردادى است كه از سوى جامعه يا زمامدار وضع مىشود وعاملي كه آنها را به وضع اين رابطه واداشته ، نياز شديد آنها به كار وبه كار بستن قوانين است تا با استفادهء از آن نيازشان را برطرف ومشكلشان را حلكنند . از همين روست كه مىبينيم وقتي بىنياز شدند ونيازشان به كار برطرف شد ، در عملي ساختن پاداش وكيفر كه به انجام آن متعهّد شدهاند سستى نشان مىدهند .
نيز از همين روست كه مىبينيم كمي وزيادى وشدّت وضعف پاداش وكيفر ، بسته به اين كه نياز به كار چقدر باشد ، تفاوت مىكند . هر چه نياز بيشتر باشد ، مزد وپاداش افزايش مىيابد وهر چه نياز كمتر باشد ، مزد وپاداش كمتر است ؛ زيرا فرمانده وفرمانبر وتكليف دهنده وفرد مكلّف ، به منزلهء فروشنده وخريدارهستند . هر يك از آنها چيزى مىدهد ودر قبال آن چيزى مىگيرد وپاداش ومزد ، به منزله بهايى است كه پرداخت مىشود وكيفر به منزلهء تاوانى است كه كسى كه چيزى را از بين برده ، در برابر بهاى آن ضامن است وبه گردن اوست وبايد بپردازد .
بهطور كلى اين عمل يك امر قراردادى واعتباري ، مانند ديگر عناوين واحكام ومعيارهاى اجتماعي است كه چرخهء اجتماع انساني بر محور آنها مىگردد ؛