تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الدينيّ ، من موادّ ومقاصد هدانا اللَّه سبحانه إليها بالفطرة ثمّ بالرسالة ، مَثَلها كمَثَل اللعب الذي يضعه الوليّ المربّي العاقل للطفل الصغير الذي لا يميز صلاحه من فساده وخيره من شرّه ثمّ يجاريه فيه ليروّض بدنه ويروّح ذهنه ويهيّئه لنظام العمل وابتغاء الفوز به ، فالذي يقع من العمل اللعبيّ هو من الصبيّ لعب جميل يهديه إلى حدّ العمل ، ومن الولي حكمة وعمل جدّيّ ليس من اللعب في شيء . وقال تعالى :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 » والآية قريبة المضمون من الآية السابقة . ثمّ شرح تعالى كيفيّة تأدية هذه التربية الصوريّة إلى مقاصدها المعنويّة في مثل عامّ ضربه للناس ، فقال :
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ
شرح
آموزشهاى ديني آنها را در بر مىگيرد وخداوند ، نخست از طريق فطرت وسپس از طريق ارسال رسل ما را به سوىآنها رهنمون شده‌است ، در حكم بازىاى است كه مربّىِ خردمند براي كودكِ خردسال ، كه صلاح وفساد وخوب وبدِ خود را تشخيص نمىدهد ، وضع مىكند ودر اين بازى بااو همراه وشريك مىشود تا بدن وذهن أو را پرورش دهد وبراي نظامِ كار وموفق شدن در آن ، آماده‌اش سازد . سر زدن اين كار بازيگرانه از كودك ، صرفاً يك بازى زيباست كه أو را به مرز كار ، هدايت مىكند ، اما از جانب سرپرست أو ، يك اقدام حكيمانه وكار جدّى است كه به هيچ وجه جنبهء بازى ندارد . خداوند مىفرمايد : « ما آسمانها وزمين وآنچه را ميان آن دو است از روى بازىنيافريديم . آن دو را جز به حق نيافريديم اما بيشتر آنان نمىدانند » . مضمون اين آية نزديك به آيهء پيش است . خداوند سپس نحوهء منجر شدن اين تربيت ظاهري به أهداف ومقاصد معنوي را در يك مَثَل كلّى وعمومى كه براي مردم زده است شرح مىدهد ومىفرمايد : « از آسمان آبى فرستاد وهر رودخانه به اندازهء خويش جارى شد وآب روان كف بر سر آورد . واز آنچه بر آتش مىگذارند تا زيور ومتاعي سازند نيز كفى بر سر آيد . خدا براي حق وباطل چنين مثل زند . اما كف به
هامش
( 1 ) . الدخان : 38 ، 39 .
ميزان الحكمة — صفحة 149 | محمد الريشهري